جنبلاط يؤكد التمسك بالهدنة: لا تفاوض مع إسرائيل تحت النار
شدد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على أن لبنان لا يمكنه القبول بأن يكون التفاوض مع إسرائيل تحت النار، مؤكداً التمسك بالهدنة كخط استراتيجي للحفاظ على الأمن والسيادة الوطنية.
لقاء جنبلاط مع نبيه بري وتطورات التفاوض مع إسرائيل
استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بحضور النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي، حيث جرى مناقشة الأوضاع العامة والمستجدات السياسية في لبنان والمنطقة، مع التركيز على عملية التفاوض مع إسرائيل تحت شعار تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي تصريحاته عقب اللقاء، أكد جنبلاط أن التفاوض مشروع في مختلف المجالات، لكنه غير مقبول تحت الضغط والنيران، مشيراً إلى أن رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم يتمتع بخبرة ومصداقية عالية في إدارة الملفات الحساسة.
التمسك بالهدنة كخطوط استراتيجية
أوضح جنبلاط أن المعاهدة التي تنظم العلاقات بين لبنان وإسرائيل هي معاهدة الهدنة، والتي يجب الالتزام بها رغم التغيرات السياسية والعسكرية منذ عام 1949، مشدداً على أن الأرض والسيادة اللبنانية هما الأساس الذي لا يمكن التنازل عنه.
وأشار إلى أهمية حماية الموارد الطبيعية مثل مياه الليطاني، وضرورة تذكر المطامع القديمة التي تهدد الأمن الوطني، مؤكداً أن الذاكرة التاريخية تشكل جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الوطنية في مواجهة أي تهديدات.
تعزيز الجيش اللبناني ومواجهة العدوان الإسرائيلي
أكد جنبلاط دعم تعزيز قدرات الجيش اللبناني وإجراءات حصر السلاح بيد الدولة، مع التركيز على الجنوب اللبناني كمنطقة حساسة، مؤكداً ضرورة توافر دعم دولي إضافي لتلبية احتياجات الجيش في مواجهة أي تهديدات مستقبلية.
وأشار إلى أن انسحاب القوات الدولية من الجنوب بعد عام يستلزم زيادة الجنود اللبنانيين لضمان الأمن في الحدود اللبنانية السورية والمناطق الحيوية الأخرى، داعياً إلى تقديم مساعدات مالية وعسكرية لتقوية الجيش الوطني.
ردود جنبلاط على التطبيع الإسرائيلي وموقف المبعوث الأمريكي
رداً على تصريحات إسرائيل حول التطبيع، شدد جنبلاط على التمسك بالهدنة والعودة إلى المبادئ التي انطلقت منها العلاقات، مؤكداً أن الأرض مقابل السلام تظل قاعدة أساسية كما نصت القمم العربية السابقة.
كما علق على موقف المبعوث الأمريكي توم براك بشأن نزع سلاح الحزب، موضحاً أن الهدف هو منعه من الاستخدام وليس مصادرة السلاح، مع الالتزام بالميكانيزم الدولي لضمان ضبط الوضع في الجنوب.
يبقى موقف جنبلاط حاسماً في التأكيد على التمسك بالهدنة وحماية السيادة اللبنانية، مع مراعاة ضرورة التفاوض من موقع قوة وبعيداً عن أي ضغوط عسكرية أو سياسية.

