حماس تعلن استعدادها لتجميد أو تخزين أسلحتها ضمن هدنة محتملة
أعلن مسؤول رفيع في حركة حماس استعداد الحركة لمناقشة إمكانية “تجميد أو تخزين” أسلحتها كجزء من اتفاق هدنة محتمل مع إسرائيل، في خطوة تهدف لتخفيف التصعيد وتحقيق استقرار مؤقت في المنطقة. وشدد المسؤول على أن حماس تلتزم بحقها في المقاومة، لكنها تبحث عن حلول عملية لتجنب اندلاع مواجهات جديدة.
تفاصيل استعداد حماس لتجميد الأسلحة
قال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحماس، في مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس” من الدوحة، إن الحركة منفتحة على “نهج شامل” يتيح تجميد أو تخزين الأسلحة خلال فترة الهدنة، مع ضمانات بعدم استخدامها بأي شكل من الأشكال. ويأتي هذا التصريح في إطار سعي حماس لتقديم حلول قابلة للتطبيق دون التنازل عن حقوقها الدفاعية.
وأوضح نعيم أن الحركة يمكن أن تناقش هدنة تمتد لخمس أو عشر سنوات، ما يمنح الفرصة لإجراء محادثات أوسع تشمل قضايا حساسة أخرى، بما في ذلك ترتيبات الأمن والمراقبة الدولية.
الوقف المحتمل لإطلاق النار وخطة 20 نقطة
وأشار المسؤول إلى أن وقف إطلاق النار المحتمل يستند إلى خطة من 20 نقطة تم تقديمها من قبل الإدارة الأمريكية في أكتوبر الماضي، بمشاركة دولية كـ”دول ضامنة”. وأضاف أن الخطة تتطلب المزيد من التوضيحات لضمان فعالية التنفيذ، خاصة فيما يتعلق بنشر قوة استقرار دولية لمراقبة الالتزام بالهدنة.
وأكد نعيم أن حماس ترفض أن تتولى هذه القوة نزع سلاحها، لكنها ترحب بوجودها بالقرب من الحدود لمراقبة أي انتهاكات محتملة ومنع التصعيد، مع التشديد على عدم منح هذه القوات أي تفويض للتدخل داخل الأراضي الفلسطينية.
تشكيل لجنة التكنوقراط وإدارة غزة
كشف نعيم عن تقدم في تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة الشؤون اليومية في غزة، بالتعاون بين حماس والسلطة الفلسطينية. وأشار إلى أن اللجنة سيرأسها وزير مقيم في الضفة الغربية ومن أصل غزاوي، بينما لم يتم الكشف عن اسمه رسمياً، إلا أن مصادر أخرى رجحت أن يكون وزير الصحة ماجد أبو رمضان.
ويهدف تشكيل هذه اللجنة إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وإدارة الخدمات الحيوية بشكل مهني، بما يعكس التزام حماس بالمسؤولية المدنية ضمن إطار الاتفاقيات المحتملة لتخفيف التوتر مع إسرائيل.
تداعيات استعداد حماس لتجميد الأسلحة
استعداد حماس لتجميد أو تخزين أسلحتها قد يفتح الطريق أمام هدنة طويلة الأمد، ويحد من مخاطر التصعيد العسكري في القطاع. ويعتبر هذا الموقف خطوة مهمة لحل جزء من الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية بشكل مؤقت، مع الحفاظ على الحقوق الدفاعية للحركة.
ويظل التركيز على ضمان مراقبة الالتزام بالهدنة من قبل الأطراف الدولية، بما يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع أي انفجار محتمل للأحداث، ويضمن استمرار عملية السلام المؤقتة دون ضغوط عسكرية إضافية.
تبقى مسألة تجميد أو تخزين أسلحة حماس محوراً حساساً في أي اتفاق محتمل، إذ يجمع بين الحاجة لضمان الأمن المدني وتجنب التصعيد، وبين الحفاظ على القدرة الدفاعية للحركة في حال فشل الاتفاق أو حدوث خروقات.

