عبدي: العام 2026 سيكون حاسماً لقسد وتجربة الشرع السابقة تحدد المصير
<pأكد مظلوم عبدي، زعيم قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أن العام 2026 سيكون عاماً حاسماً في سوريا، مشيراً إلى أن التجربة السابقة مع الرئيس السوري أحمد الشرع و"هيئة تحرير الشام" توفر رؤية واضحة لقدرات الطرفين على إدارة النزاع وتحقيق الاستقرار.تجربة الشرع السابقة وأهميتها لقسد
أوضح عبدي لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن لديهم معرفة سابقة بتصرفات الرئيس الشرع، قائلاً إن المجمع العسكري الذي يجلسون فيه اليوم كان قبل عشر سنوات تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام”. وأضاف أن هذه الخبرة تساعد “قسد” على التقدير الواقعي لقدرة الشرع على تلبية تطلعات السوريين في المستقبل.
وأشار إلى أن نجاح أو فشل الشرع في العام 2026 سيكون مرتبطاً مباشرة بقدرته على تنفيذ بنود اتفاق 10 من آذار ودمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية، وهو ما يعكس أهمية التجربة السابقة في صياغة استراتيجيات التعامل مع السلطات السورية.
التحديات الأمنية والتمويلية لقسد
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
كشف عبدي عن تراجع كبير في الدعم الدولي لقسد بعد قرارات الإدارة الأميركية المتعلقة بتقليص وإلغاء الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، مما أثر على قدرة “قسد” في تأمين احتياجاتها والحفاظ على أمن المخيمات والمواقع الحيوية.
وأشار إلى أن عدد أفراد الأمن والمنظمات غير الحكومية انخفض، ما أجبر “قسد” على تقليص بعض الإنفاق للحفاظ على سلامة المخيمات والمناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن التحديات التمويلية تمثل خطراً مباشراً على استقرار قواتها ومكافحة التهديدات.
خطر داعش وإدارة مراكز الاحتجاز
أكد عبدي استمرار خطر تنظيم الدولة “داعش” في شمال شرقي سوريا، مع نشاط خلايا التنظيم وعائلاته، مشيراً إلى استمرار الخسائر بين صفوف قوات “قسد” نتيجة الهجمات على مواقعهم في الرقة ودير الزور ومناطق أخرى.
وأشار إلى أن “قسد” تدير أكثر من 26 مركز احتجاز وثلاثة سجون رئيسية تضم نحو 10 آلاف سجين من عناصر “داعش”، موزعين بين الحسكة والرقة والقامشلي، موضحاً أن السجون الرئيسية تحتوي على آلاف المقاتلين الذين يشكلون تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي.
وختم عبدي بأن العام 2026 سيشكل اختباراً حاسماً لقسد ولقدرة الرئيس الشرع على تنفيذ الالتزامات المقررة، مؤكداً أن التجارب السابقة ستكون مرجعاً أساسياً في تقييم النتائج المستقبلية للأوضاع الأمنية والسياسية في سوريا.

