غزة: الدفاع المدني يبدأ نقل جثث الضحايا المدفونة عشوائياً بعد الحرب
بدأت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة اليوم عملية نقل الجثث المدفونة بشكل عشوائي خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، ضمن جهود تنظيم المدافن ونقل الضحايا إلى مقابر رسمية. تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من الدفن المؤقت بسبب الحصار والعمليات العسكرية، في محاولة لإعادة ترتيب السجل المدني وتوثيق هوية الضحايا.
عملية نقل الجثث في غزة
شهدت عملية نقل الجثث في غزة استخراج عشرات الجثث من المقبرة المؤقتة داخل مستشفى الأهلي المعمداني، حيث كان الدفاع المدني يعمل على رفع الجثث ووضعها في أكياس خاصة مع ختمها وتوثيق بياناتها بدقة. هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان نقل الضحايا بشكل آمن ومنظم إلى المقابر الرسمية.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني، إن الفرق تعمل بالتنسيق مع جهات صحية أخرى لنقل نحو 45 جثة كانت مدفونة بشكل عشوائي، مضيفاً أن عملية النقل تشمل تحديد هوية الضحايا وتوثيقهم قبل دفنهم في المقابر الرسمية داخل مدينة غزة.
إجراءات التعرف على الجثث في غزة
أوضح المسؤولون أن الجثث التي لم يتم التعرف على هويتها سيتم نقلها إلى مقبرة مخصصة في دير البلح، في انتظار تحليل العينات لتحديد هوية أصحابها. وتأتي هذه الإجراءات لضمان عدم فقدان أي بيانات عن الضحايا الذين دُفنوا بشكل مؤقت خلال الحرب.
من بين الجثث المنقولة، رفات الفلسطيني براء أبو شمالة، الذي قُتل قبل عام ودُفن بشكل عاجل داخل المستشفى. حضرت عائلته عملية النقل، وبدا الحزن واضحاً خلال إعادة التشييع، حيث أعيد دفن الجثمان في المقبرة الرسمية بعد عام كامل من استشهاده.
الأثر الإنساني لنقل الجثث في غزة
تعد عملية نقل الجثث في غزة خطوة مهمة لمعالجة تداعيات الحرب على المدنيين، حيث يشعر أهالي الضحايا بالألم من جديد عند إعادة نبش القبور، وهو ما يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي خلفتها الصراعات الأخيرة. وقالت إحدى الأمهات إن شعور فقدان الابن يعود بقوة عند إعادة دفنه بعد فترة طويلة.
تأتي هذه العملية في ظل استمرار التوتر الميداني رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مع استمرار بعض القصف الإسرائيلي على مناطق محددة في غزة، ما يزيد من المخاوف الأمنية والإنسانية في القطاع.
خلاصة عملية الدفاع المدني في غزة
توضح هذه العملية أهمية دور الدفاع المدني الفلسطيني في غزة في تنظيم نقل جثث الضحايا المدفونة عشوائياً خلال الحرب، مع التركيز على التعرف على الهوية وضمان الدفن الرسمي، في خطوة مؤثرة لتعزيز العدالة الإنسانية وتخفيف المعاناة عن أهالي الضحايا.

