كارثة في متحف اللوفر: تلف 400 كتاب ووثيقة أثرية في مكتبة الآثار المصرية
تعرضت مكتبة قسم الآثار المصرية في متحف اللوفر بباريس لحادثة خطيرة بعد تسرب مياه أدى إلى تلف نحو 400 كتاب ووثيقة أثرية، وفق ما أفادت مجلة لا تريبيون دو لارت وقناة BFMTV. ويعد هذا الحادث الأخير ضمن سلسلة مشاكل ضربت المتحف في الفترة الأخيرة.
أسباب كارثة تسرب المياه في متحف اللوفر
أوضحت التقارير أن التسرب نجم عن عطل في أحد الأنابيب المارّة فوق المكتبة، ما تسبب في تدفق مياه متسخة على الرفوف والأرضيات ووصولها إلى خزانة كهربائية، مخلفًا أضرارًا كبيرة وكادت أن تؤدي إلى حريق داخل المتحف.
وأشارت لجنة النظافة والسلامة وظروف العمل إلى أن العديد من الكتب ذات الأغلفة القديمة تعرضت لتلف دائم، وبعضها لم يعد قابلاً للإصلاح، ما يجعل هذه الحادثة من أخطر الكوارث التي شهدها قسم الآثار المصرية في متحف اللوفر.
تحذيرات مسبقة وإهمال إدارة المتحف
كشفت المجلة أن قسم الآثار المصرية كان قد حذر مرارًا من مخاطر وضع الأنابيب القديمة، وطلب تمويلًا عاجلاً لحماية الوثائق والكتب من التسرب المتكرر، لكن هذه التحذيرات لم تلقَ استجابة، مما أدى إلى تراكم الأخطار على محتويات المكتبة.
ويؤكد الخبراء أن إهمال إدارة المتحف في صيانة البنية التحتية للأنابيب ساهم بشكل مباشر في حدوث الكارثة، مؤكدين ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لمنع تكرار هذه الحوادث في المستقبل.
تداعيات كارثة اللوفر على التراث الثقافي
تعد الوثائق والكتب المتضررة من أبرز مصادر البحث والدراسة في مجال الآثار المصرية، ويشكل تلفها خسارة كبيرة للتراث الثقافي العالمي، كما يعكس ضعف الإجراءات الوقائية في المتحف.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام من سرقة مجوهرات التاج داخل المتحف، ما يزيد المخاوف حول سلسلة الكوارث التي تضرب متحف اللوفر خلال فترة قصيرة، ويجعل حماية مقتنيات المتحف أولوية قصوى.
الخطوات المستقبلية لحماية مكتبة الآثار المصرية
أعلنت إدارة المتحف عن خطط لتقييم الأضرار ووضع إجراءات فورية لتعويض الكتب والوثائق المتضررة، بالإضافة إلى مراجعة شاملة للبنية التحتية للأنابيب والمرافق لضمان عدم تكرار الكوارث المماثلة في مكتبة قسم الآثار المصرية.
وتبقى كارثة متحف اللوفر تحذيراً خطيراً للمتاحف العالمية بضرورة الاهتمام بصيانة المنشآت والبنية التحتية لحماية التراث الثقافي والوثائق التاريخية القيمة.

