معبر رفح: مصر تؤكد عدم السماح بتهجير الفلسطينيين وسط ضغوط وقف إطلاق النار
جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التأكيد على أن معبر رفح لن يكون بوابة لتهجير الفلسطينيين، مشدداً على أن المعبر مخصص فقط لدخول المساعدات الإنسانية وخروج الحالات الطبية الحرجة للعلاج. يأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوترات في قطاع غزة واهتمام المجتمع الدولي بمراقبة التزام الطرفين بوقف إطلاق النار.
موقف مصر الحازم بشأن معبر رفح
أكد عبد العاطي في لقاء خاص مع قناة الجزيرة أن موقف مصر واضح وحاسم بشأن تشغيل معبر رفح، مشيراً إلى أن هناك اتصالات مستمرة مع إسرائيل لضمان عدم استخدام المعبر كوسيلة لتهجير الفلسطينيين. وأوضح الوزير أن مصر ترفض أي محاولات لاستغلال المعبر لأهداف سياسية أو عسكرية، وتلتزم بتوفير المساعدات الإنسانية فقط.
وأشار إلى أن مصر تعمل على تنسيق الجهود مع الأطراف الدولية لضمان وصول المساعدات إلى سكان غزة دون أي عوائق، مع حماية حقوق المدنيين وتوفير ظروف آمنة للمعابر الحدودية.
أهمية نشر قوات دولية في غزة
شدّد عبد العاطي على ضرورة نشر قوات دولية في قطاع غزة لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار ومنع أي ذريعة لإسرائيل لاستئناف العمليات العسكرية. وأوضح أن القوة الدولية ستكون لحفظ السلام وليس فرضه، مؤكداً أن الفرق بين الحفظ والفرض كبير ومؤثر على استقرار المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن دولاً عدة، منها الاتحاد الأوروبي، مهتمة بتدريب الشرطة الفلسطينية لتعزيز الأمن الداخلي وضمان السيطرة على المعابر ومنع أي انتهاكات.
تقييم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
قال عبد العاطي إن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل شهدت إيجابيات من ناحية الحد من التصعيد، لكن هناك سلبيات نتيجة انتهاكات إسرائيل للاتفاق. وأكد أن المرحلة الثانية مهمة جداً لضمان انسحاب إسرائيل ونشر القوات الدولية لمراقبة الالتزام.
وشدد على أن أي خرق للاتفاق يؤدي إلى عواقب خطيرة على المدنيين، مؤكداً ضرورة حصر السلاح في قطاع غزة ووجود سلطة فلسطينية واحدة لمنع أي مبرر لإسرائيل لشن هجمات جديدة.
السيادة الفلسطينية وإدارة المعابر
أوضح عبد العاطي أن مصر لن تتدخل في حكم قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، مؤكداً أن الفلسطينيين هم من سيحكمون أنفسهم. وأضاف أن نشر قوة دولية على طول الخط الأصفر في غزة ضروري لمراقبة الالتزام بالاتفاق وحماية المدنيين.
وأشار الوزير إلى أن الخط الأصفر يحدد المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي وتلك التي لا ينتشر فيها، وهو جزء من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأكد عبد العاطي أن مصر ملتزمة بالحفاظ على المعابر وتقديم الدعم الإنساني للفلسطينيين، مع ضمان عدم استخدام المعبر لأغراض تهجير، مشدداً على أن معبر رفح سيظل قناة للمعونات والطوارئ الطبية فقط.

