وزير خارجية النرويج: ضرورة حكومة فلسطينية كاملة في غزة وخطوات حاسمة لحل الصراع
قال وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي لقناة الجزيرة إن الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية خطير جدًا، مشيرًا إلى أن الحرب المروعة في غزة لم تنته، ووصف وقف إطلاق النار الحالي بالهش. وأكد الوزير على ضرورة أن تكون الحكومة المستقبلية في غزة فلسطينية بالكامل ضمن إطار دولة فلسطينية متكاملة تشمل غزة والضفة الغربية وأجزاء من القدس.
الوضع الإنساني والأمني في غزة
أوضح الوزير النرويجي أن الوضع الإنساني في غزة صعب للغاية، مشددًا على أهمية استمرار توصيل المساعدات الإنسانية وبسط الاستقرار. وأشار إلى أن المرحلة القادمة من اتفاق وقف إطلاق النار تتطلب اهتمامًا بالغًا بالقطاع، وأنه يجب أن تُبذل جهود جادة لتجنب تجدد الحرب وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل.
وأضاف إيدي أن تحقيق الحوكمة الفلسطينية في غزة يعد خطوة حاسمة لوضع أسس الحل السياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب جهود بناء المؤسسات الفلسطينية واستعادة الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.
التحديات في الضفة الغربية وأعمال المستوطنين
وأشار الوزير إلى أن الوضع في الضفة الغربية يزداد سوءًا بسبب تصاعد الأعمال العدائية للمستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى غياب العقاب في كثير من الحالات، وأحيانًا دعم السلطات الإسرائيلية لهذه الأعمال. وأكد أن النرويج لا تستثمر في أي شركة تصنع أسلحة تُستخدم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
كما أكد إيدي أن التحديات الأمنية في الضفة الغربية تتطلب تدخلًا دوليًا منظمًا، والعمل على حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان حقوقهم ضمن المعايير الدولية.
تقييم مسار أوسلو ودور النرويج
تطرق الوزير النرويجي إلى مسار أوسلو الذي لعبت النرويج دورًا أساسيًا فيه، مشيرًا إلى أن الهدف كان بناء مؤسسات فلسطينية قوية تمهيدًا لإقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليًا. وأضاف أن الفيتو الممنوح لإسرائيل ضمن الاتفاق لم يكن عادلاً، حيث أن الحكومة الإسرائيلية لم تظهر اهتمامًا جادًا بالمفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد إيدي أن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وصف بأنه غير قانوني من قبل محكمة العدل الدولية، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في المسار السياسي لتحقيق حل الدولتين بشكل حقيقي ومستدام.
الحل السياسي المستقبلي وأهمية دعم المجتمع الدولي
أوضح وزير خارجية النرويج أن الحل المستقبلي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن يقوم على دولة فلسطينية كاملة وشرعية، مشددًا على أن المجتمع الدولي يجب أن يشارك بفاعلية في ضمان نجاح هذا الحل. وأكد أن النرويج وإسبانيا وأيرلندا تعترف بدولة فلسطين وتدعم خطوات بناء مؤسسات قوية لضمان تنفيذ حل الدولتين.
وأشار الوزير إلى أن الحل السياسي يجب أن يكون عادلاً ومستدامًا ومتوافقًا مع المبادئ الدولية المتعلقة بالسيادة وحق تقرير المصير، مؤكدًا أن أي وقف لإطلاق النار هش لن يحقق الاستقرار المنشود في غزة والضفة الغربية.
يظل التركيز على بناء حكومة فلسطينية كاملة في غزة خطوة حاسمة نحو تحقيق حل شامل ومستدام للصراع، مع تعزيز دور المجتمع الدولي لضمان حقوق الفلسطينيين واستقرار المنطقة.

