أزمة الميزانية الإسرائيلية: معارضة الحريديم تُهدد تمرير قانون بيسموت
تتصاعد الأزمة السياسية في إسرائيل مع رفض الأحزاب الحريدية دعم ميزانية عام 2026، ما يهدد تمرير قانون بيسموت للإعفاء من التجنيد للمتدينين المتشددين. وأكدت مصادر سياسية أن كتلتي “شاس” و”ديغل هتوراه” تشترطان تمرير مشروع القانون قبل التصويت على الميزانية، ما يضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في موقف حاسم.
شروط الحريديم لدعم الميزانية الإسرائيلية
وفقاً لتقارير صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فقد أبدت الأحزاب الدينية المتشددة استعدادها لرفع مقاطعة التصويت جزئياً، شرط أن يتم تمرير مشروع قانون بيسموت في لجنة الخارجية والأمن. ويهدف القانون إلى الإعفاء من التجنيد للطلاب المتدينين، وهو نقطة خلافية بين الحكومة والكتل الحريدية.
وأكدت كتلتا “شاس” و”ديغل هتوراه” أنه لا يوجد اتفاق مع أعضاء الكنيست الآخرين، وإنما مع نتنياهو نفسه، مشددة على ضرورة حضوره شخصياً لحل المسألة. هذا الموقف يزيد الضغط على الحكومة في ظل معارضة متزايدة داخل الأحزاب الحسيدية.
خلافات داخل الطائفة الحسيدية حول قانون بيسموت
أثار مخطط بيسموت اعتراضات داخل حزب “أغودات يسرائيل” والفصائل الحسيدية المختلفة، حيث عبر أعضاء الكنيست عن رفضهم لقيود القانون على الطلاب المتدينين. وكتب عضو الكنيست يسرائيل آيخلر في مذكرة على طاولته أنه لا مبرر للعودة إلى التصويت مع الائتلاف طالما يتم استهداف دارسي التوراة.
ويقول مسؤولون في طائفة بيلز الحسيدية إن هناك مشكلات واضحة في المخطط، ولن يتمكنوا من دعم القانون في حال استمرار القيود على المعاهد الدينية، ما يزيد من صعوبة تمرير الميزانية.
تصريحات زعماء الأحزاب الحريدية والليكود
أكد رئيس حزب شاس أرييه درعي أن الحزب لن يدعم الميزانية احتجاجاً على استبعاد الأطفال المتدينين من مشاريع الدعم الاجتماعي، مشدداً على أن الحكومة تتعامل بشكل غير عادل مع الفئات المتشددة. وأوضح أن مشروع قسائم الغذاء الذي ساعد آلاف العائلات العام الماضي يجب أن يشمل جميع القطاعات المتضررة.
من جهته، أوضح المتحدث باسم الليكود غاي ليفي أن نتنياهو ملتزم بتمرير مخطط بيسموت، وأن الحكومة تعمل بوتيرة سريعة لضمان إتمام التصويت، مع الحفاظ على حقوق المتدينين المتشددين وتقليل الانقسامات الاجتماعية والسياسية.
تداعيات استمرار أزمة الميزانية على إسرائيل
تعكس الأزمة الحالية التوترات السياسية الداخلية في إسرائيل، حيث يتأثر تمرير الميزانية بقرارات الأحزاب الحريدية، في ظل استمرار تجنيد جنود الاحتياط وتأثيره على حياة مئات الآلاف من الجنود وعائلاتهم. ويعتبر هذا الملف اختباراً حاسماً لقدرة الحكومة على توحيد الصفوف السياسية.
وفي الختام، تؤكد أزمة الميزانية الإسرائيلية وخلافات الحريديم حول قانون بيسموت على تعقيد المشهد السياسي الداخلي، ما يجعل قدرة نتنياهو على حل الأزمة أمراً حاسماً للحفاظ على استقرار الحكومة وتمرير الميزانية لعام 2026.

