الساعات الأخيرة لسقوط نظام الأسد: الشرع يكشف تفاصيل صادمة للجزيرة
كشف الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة حصرية مع الجزيرة كواليس الساعات الأخيرة قبل انهيار نظام بشار الأسد، حيث تمكنت المعارضة المسلحة من بسط سيطرتها على دمشق، منهية خمسة عقود من حكم عائلة الأسد. وأكد الشرع أن مراسلات مهمة جرت بين غرفة عملية “ردع العدوان” والجانب الروسي، ما دل على قرب سقوط النظام بشكل حاسم.
عملية “ردع العدوان” وسقوط نظام الأسد
أوضح الشرع أن سرعة تنفيذ عملية “ردع العدوان” فاجأت إسرائيل، التي كانت تخطط للتدخل في سوريا بعد انتهاء حرب لبنان. وأشار إلى أن الطرف الروسي أرسل تحذيراً بعد السيطرة على الريف الغربي لحلب، مفاده: “توقفوا عند هذا الحد وخذوا ما أخذتم وإلا سيتم تصعيد الموقف”، ما دل على انهيار النظام ووصول المعارضة إلى مرحلة حاسمة.
التنسيق مع السفراء والدور الروسي في سقوط الأسد
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن اجتماع مع الروس عند معبر “باب الهوى” قبل ساعات من سقوط الأسد، وتم خلاله إبلاغهم بالتغيرات المتسارعة في الوضع السياسي والعسكري. وأكد أنه التقى السفراء العرب والأجانب في دمشق وشرح لهم توجه النظام الجديد للتعاون مع جميع الدول، بينما فضل السفراء البقاء في العاصمة وسط التحولات.
خلفيات سقوط الأسد وأثر الثورة السورية
وأشار وزير الدفاع مرهف أبو قصرة إلى أن العملية أُطلقت باسم “ردع العدوان” لأن النظام السابق استمر في استهداف المناطق المحررة طيلة خمس سنوات. وأظهر الوثائقي كواليس الأيام الـ11 الأخيرة التي سبقت سقوط الأسد، والتي أنهت 13 عاماً من الثورة السورية التي أودت بحياة مئات الآلاف من المدنيين واستخدمت ضدهم أسلحة محرمة دولياً.
كما سلط الفيلم الوثائقي الضوء على التنسيق بين المعارضة والقوى الدولية، وتأثير المراسلات الروسية على سرعة سقوط النظام، ما يعكس التغيرات المفاجئة والمصيرية في المشهد السوري السياسي والعسكري.
تظل الساعات الأخيرة لسقوط نظام الأسد نقطة فارقة في التاريخ السوري الحديث، حيث أثبتت الثورة قدرتها على إنهاء حكم دام لعقود، مع توثيق دور التنسيق الدولي والمراسلات الدبلوماسية في تحديد مسار الأحداث.

