سوريا ما بعد الأسد: كشف تفاصيل مؤتمر أنقرة بحضور هاكان فيدان
يستعد مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي “سيتا” لتنظيم مؤتمر مهم في العاصمة أنقرة يركز على سوريا ما بعد الأسد، وذلك بعد مرور عام كامل على سقوط نظام البعث في ديسمبر 2024. ويهدف المؤتمر إلى تقييم التحولات السياسية والإقليمية التي شهدتها سوريا خلال المرحلة الانتقالية.
ويشارك في المؤتمر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى جانب نخبة من الخبراء والمحللين السياسيين، حيث ستُقدّم عروض تحليلية تفصيلية حول مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية، وتوازن القوى بين الفاعلين الإقليميين والدوليين في المشهد الجديد.
أجندة مؤتمر أنقرة حول سوريا ما بعد الأسد
يتناول المؤتمر عدة محاور رئيسية تتعلق بملف سوريا ما بعد الأسد، بما في ذلك تقييم حصيلة عام منذ سقوط النظام، واستعراض الديناميات السياسية والاجتماعية التي أعقبت التحولات الكبرى في دمشق والمناطق المحررة.
كما سيركز المؤتمر على آفاق إعادة الإعمار وإعادة بناء مؤسسات الدولة، إلى جانب مناقشة استراتيجيات التنمية الاقتصادية والسياسية، بما يضمن تعزيز الاستقرار والرخاء في مرحلة ما بعد سوريا ما بعد الأسد.
التطورات التاريخية المؤثرة في سوريا ما بعد الأسد
شهدت سوريا تحولات تاريخية بعد إعلان سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، حيث غادرت القوات الثورية دمشق العاصمة ودخلت الفصائل المسلحة المدينة، ما أدى إلى نهاية حكم دام 24 عامًا لعائلة الأسد. وقد مثل هذا الحدث بداية مرحلة جديدة لم يُعرف مصيرها السياسي والاجتماعي بعد.
وعقب ذلك، أعلنت تركيا دعمها للإدارة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وأعادت فتح سفارتها في دمشق بعد 12 عامًا من الإغلاق، في خطوة تعكس دعم أنقرة لمرحلة سوريا ما بعد الأسد سياسيًا واقتصاديًا ودبلوماسيًا.
التعاون التركي السوري في مرحلة سوريا ما بعد الأسد
تواصل تركيا وسوريا التنسيق في شتى المجالات بعد سقوط النظام السابق، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة والنقل. ورفعت أنقرة قيودًا تجارية كانت مفروضة خلال عهد الأسد، بينما قدمت مؤسسات القطاع العام والخاص مساعدات متنوعة لدعم إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.
كما أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان زيارات مهمة إلى دمشق، حيث التقى الرئيس الشرع ومسؤولين آخرين لتأكيد استمرار الدعم التركي، وإبراز أهمية سوريا ما بعد الأسد في رسم مستقبل سياسي وإقليمي مستقر.
خلاصة مؤتمر أنقرة وسوريا ما بعد الأسد
يأتي مؤتمر أنقرة كخطوة حاسمة لتسليط الضوء على مستقبل سوريا ما بعد الأسد، وتقييم التحديات والفرص التي تواجهها الإدارة الجديدة. ويشكل الحدث منصة لتبادل الرؤى وتحليل التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على استقرار سوريا والمنطقة.
ويتوقع أن يسهم المؤتمر في تعزيز التعاون بين تركيا وسوريا، مع التركيز على إعادة بناء الدولة وتحقيق التنمية المستدامة، لضمان مرحلة انتقالية ناجحة بعد انهيار نظام الأسد.

