قطاع غزة: صادم استمرار البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي وقصف رفح
تتواصل الأحداث الصادمة في قطاع غزة مع استمرار البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي، بينما تشهد مدينة رفح جنوب القطاع موجة من الغارات الإسرائيلية المكثفة. هذه التطورات تسلط الضوء على التوتر الأمني الكبير في المنطقة وتعكس استمرار تداعيات الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
عمليات البحث عن آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة
أعلن مراسل الجزيرة أن فريقًا من كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنهى عمليات البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي داخل المناطق الشرقية من حي الزيتون بمدينة غزة، وسط صعوبات كبيرة، وهي خامس عملية بحث منذ بدء النزاع.
وتمت تسليم المقاومة الفلسطينية 27 جثة للجانب الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تبقى جثة واحدة في المنطقة. وقد أكدت والدة الأسير الإسرائيلي أن “جراح إسرائيل لن تلتئم إلا بعد عودة أو إعادة رفاته”، مشددة على أهمية هذه العملية قبل أي خطوة في خطة السلام المستقبلية.
قصف مدينة رفح وآثار التصعيد العسكري
من جانب آخر، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات على مدينة رفح، مستهدفة عدة مبانٍ، فيما واصلت القصف بالدبابات والمروحيات على مناطق شرق خان يونس في جنوب القطاع. وقد أثارت هذه الهجمات قلقًا واسعًا بين السكان المحليين وتعكس خطورة الوضع الإنساني المتفاقم.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
التداعيات الإنسانية واختطاف الكوادر الصحية
أكدت وزارة الصحة في غزة أن اختطاف المسعف مخلص خفاجة من قبل إسرائيل يعد اعتداء صارخًا على الطواقم الطبية وحرمة العمل الإنساني، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن سياسة ممنهجة لاستهداف الكوادر الصحية خلال عمليات القصف.
وأوضحت الوزارة أن إسرائيل اعتقلت على مدار عامي الصراع أكثر من 362 من الكوادر الصحية، محرومة إياهم من حقوقهم القانونية، داعية كافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية للضغط من أجل الإفراج الفوري عن الأسرى الطبيين وضمان حماية النساء والأطفال في غزة.
خلال عامي الإبادة، بدأت إسرائيل منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 سلسلة اعتقالات واسعة طالت المئات من الفلسطينيين، مع رفض الإفصاح عن أعدادهم، في حين أسفر النزاع عن أكثر من 70 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية الخطيرة في القطاع.
تستمر التطورات في قطاع غزة في التأثير على الاستقرار الإقليمي، مع استمرار البحث عن الأسير الأخير والقصف المكثف على رفح، ما يرفع مستوى القلق الدولي حول استمرار العنف والاعتداءات على المدنيين.

