اغتيال السنوار والضيف: تحقيق يكشف دعم الشاباك للخطة ورفض قيادة الجيش الإسرائيلي
تصدّر ملف اغتيال السنوار والضيف واجهة النقاش الأمني في إسرائيل بعد تقرير جديد نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، مستنداً إلى شهادات ضباط كبار في جيش الاحتلال. يؤكد التقرير أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” دعم خطة اغتيال يحيى السنوار ومحمد الضيف في عام 2023، لكن قيادة الجيش وعلى رأسها رئيس الأركان حينها رفضت تنفيذ العملية. تأتي أهمية هذا الكشف في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اشتعلت بعد هجوم السابع من أكتوبر، ما جعل موضوع اغتيال السنوار والضيف محوراً لتحليلات عسكرية وأمنية واسعة.
- اغتيال السنوار والضيف: تحقيق يكشف دعم الشاباك للخطة ورفض قيادة الجيش الإسرائيلي
- تفاصيل دعم الشاباك لخطة اغتيال السنوار والضيف
- لماذا رفض الجيش عملية اغتيال السنوار والضيف؟
- بعد هجوم 7 أكتوبر: إعادة فتح ملف اغتيال السنوار والضيف
- انعكاسات القرار على الواقع الأمني والسياسي
- خلاصة حول مستقبل ملف اغتيال السنوار والضيف
تفاصيل دعم الشاباك لخطة اغتيال السنوار والضيف
ذكر التحقيق أن عام 2023 شهد إعداد خطة شاملة تستهدف قيادات الصف الأول من حركة حماس في قطاع غزة. تضمنت الخطة تدمير مصانع الأسلحة وكسر منظومة القيادة عبر استهداف أبرز القادة، وعلى رأسهم يحيى السنوار ومحمد الضيف. وبحسب الصحيفة، فقد دعم الشاباك تنفيذ الاغتيال بشكل كامل، معتبرًا أن الظروف العملياتية والاستخباراتية كانت مواتية لتنفيذ ضربة دقيقة وسريعة.
إلا أن القرار النهائي لم يُتخذ لصالح التنفيذ، رغم رصد مواقع وتحركات قيادات حماس بدقة عالية. يشير التقرير إلى وجود فرصتين حقيقيتين لتصفية السنوار والضيف قبل اندلاع الحرب الأخيرة، لكن الجيش عدّ العملية مخاطرة غير محسوبة في ظل سياسة رسمية كانت تقوم على عدم التصعيد مع غزة خلال فترات الهدوء النسبي.
لماذا رفض الجيش عملية اغتيال السنوار والضيف؟
يوضح التحقيق أن رئيس الأركان الإسرائيلي في ذلك الوقت عارض قرار تنفيذ عملية اغتيال السنوار والضيف رغم جاهزية المعلومات الميدانية والأمنية. وجاء الموقف بناءً على توجيهات حكومية تمنع المساس بقيادات حماس في الفترات التي تشهد استقراراً محدودًا، حفاظًا على التوازن ومنع اندلاع مواجهة كبيرة.
وبحسب شهادات أدلى بها ضباط في القيادة الجنوبية، فإن التخوف الأكبر كان من أن يؤدي اغتيال السنوار أو الضيف إلى تصعيد واسع قد يمتد إلى الجبهة الشمالية مع لبنان وسوريا، وهو ما اعتبرته القيادة العسكرية خطرًا استراتيجياً آنذاك. لذا، اتخذ الجيش قراراً بتجميد العملية رغم توصية الشاباك بالمضي قدماً.
بعد هجوم 7 أكتوبر: إعادة فتح ملف اغتيال السنوار والضيف
بعد عملية 7 أكتوبر 2023 وما تلاها من حرب بين إسرائيل وقطاع غزة، عاد ملف اغتيال السنوار والضيف ليشكل محور انتقاد للأجهزة الأمنية والعسكرية في إسرائيل. يرى كثير من المحللين أن عدم تنفيذ العملية كان نقطة تحول خطيرة جاءت بنتائج مكلفة لاحقاً. وقد دفعت الضغوط السياسية والإعلامية وزير الدفاع الإسرائيلي إلى إصدار تعليمات بإعادة دراسة ملفات التحقيق الداخلية وتحديد الجهات التي اعترضت على القرار.
تحدث التحقيق عن أن الفشل في اغتيال السنوار والضيف في الوقت المناسب بات يُنظر إليه باعتباره فرصة ضائعة ربما كانت ستغير مسار الأحداث. وتعمل لجان التحقيق حالياً على تحليل مدى دقة تقديرات الجيش في تلك المرحلة، وما إذا كانت سياسة عدم التصعيد قد مثلت تقصيراً أمنياً.
انعكاسات القرار على الواقع الأمني والسياسي
تتسع دائرة الجدل في إسرائيل حول قرار تجنب عملية اغتيال السنوار والضيف، خصوصًا بعد الخسائر الكبيرة خلال الحرب الأخيرة. ويرى مراقبون أن إعادة فتح هذا الملف قد يؤدي إلى تغييرات داخل المؤسسات الأمنية وربما مساءلات سياسية. كما يشير آخرون إلى احتمالية اعتماد إسرائيل سياسة أكثر هجومية تجاه غزة في المستقبل لتجنب تكرار ما حدث.
من الواضح أن ملف الاغتيال سيبقى مطروحًا بقوة في أجندة الأمن القومي الإسرائيلي. وقد باتت عملية اغتيال السنوار والضيف هدفاً معلناً لدى القيادة العسكرية الحالية، ما يجعل هذا الملف أحد أهم محاور الصراع الأمني في المنطقة مستقبلاً.
خلاصة حول مستقبل ملف اغتيال السنوار والضيف
ختاماً، يؤكد تقرير يديعوت أحرونوت أن قرار الامتناع عن اغتيال السنوار والضيف في 2023 ترك أثراً كبيراً على الأمن الإسرائيلي. ومع استمرار التوتر بين إسرائيل وغزة، يبقى اغتيال السنوار والضيف خيارًا مطروحًا بقوة ضمن الحسابات العسكرية المقبلة، في ظل تقييمات جديدة تعتبر استهداف قادة الصف الأول بحماس خطوة قد تغير ميزان القوة في المنطقة.

