حماس تعلن استعدادها لتسليم إدارة غزة لحكومة تكنوقراط وطنية فورا
أعلن القيادي في حركة حماس طاهر النونو استعداد الحركة لتسليم إدارة قطاع غزة فورًا إلى لجنة وطنية مستقلة تضم تكنوقراط، في خطوة صادمة تعكس رغبتها في تسهيل ترتيبات الحكم البديلة دون تدخل خارجي. وأكد النونو رفض أي تدخل دولي يهدف إلى نزع سلاح القطاع بالقوة، مشددًا على أن الحركة حريصة على حماية الحقوق الفلسطينية والسيادة المحلية.
موقف حماس من نزع السلاح والإدارة الوطنية في غزة
قال النونو في تصريحات صحفية إن حماس لا تعتقد أن أي دولة ستقبل المشاركة في قوة مهمتها نزع سلاح غزة بالقوة، مشيرًا إلى أن الحركة مستعدة لإجراءات الحكم البديلة عبر لجنة تكنوقراط وطنية تضمن إدارة فعالة ومستقلة للقطاع. هذه الخطوة تعكس حرص الحركة على الحفاظ على استقرار غزة والسيطرة على مواردها الداخلية.
وأكد القيادي أن هذه الترتيبات تأتي في سياق سعي الحركة لتجنب أي صدامات مباشرة مع المجتمع الدولي، مع التأكيد على أن سيادة غزة لن تكون محل مساومة أو تهديد.
تحليل موقف حماس من الإدارة الأمريكية ونتنياهو
حمل النونو الإدارة الأمريكية مسؤولية محاولة “لجم” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإجباره على الالتزام بخطة الرئيس السابق دونالد ترمب، محذرًا من أن أطماع نتنياهو تتجاوز حدود فلسطين وتهدد استقرار المنطقة. واعتبر النونو أن أي محاولات لإخضاع غزة بالقوة ستواجه رفض الحركة التام.
وأشار القيادي إلى أن حماس مستعدة للتعاون مع الوسطاء الدوليين بشرط احترام سيادة القطاع وعدم المساس بحقوق الفلسطينيين، مؤكدًا أن الحلول الخارجية يجب أن تكون ضمن إطار قانوني وعادل يضمن حقوق السكان المحليين.
رفض حماس لمشاركة توني بلير وعقوبة العملاء المتعاونين
في سياق متصل، أشار النونو إلى أن أي مشاركة لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في مجلس السلام بشأن غزة تعتبر غير مقبولة بسبب انحيازه الواضح لإسرائيل، موضحًا أن استبعاده خطوة على الطريق الصحيح لتعزيز مواقف الفلسطينيين في المفاوضات.
أما بالنسبة للعملاء المتعاونين مع إسرائيل، فأوضح النونو أن “أبو شباب” وآخرين حكموا على أنفسهم بالموت نتيجة تعاونهم مع الاحتلال وخيانتهم للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الحركة تتابع هذه الملفات بحزم وحذر لضمان حماية المقاومة والحقوق الوطنية.
تداعيات استعداد حماس لتسليم إدارة غزة
يعكس استعداد حماس لتسليم إدارة غزة إلى حكومة تكنوقراط وطنية خطوة مهمة على صعيد الحلول الداخلية في القطاع، إذ يتيح خلق إدارة مستقلة وفعالة بعيدًا عن النزاعات المباشرة مع القوى الدولية أو الأطماع الإسرائيلية.
تبقى حماس ملتزمة بحماية سيادة غزة وحقوق سكانها، مع التأكيد على أن أي إجراءات مستقبلية ستتم ضمن إطار قانوني ووطني، ما يعكس موقفًا حاسمًا ومستقرًا تجاه التحديات الإقليمية والدولية.
في الختام، تؤكد حماس أن استعدادها لتسليم إدارة غزة لحكومة تكنوقراط وطنية فورا يعكس إرادة الحركة في حماية مصالح الشعب الفلسطيني وضمان استقرار القطاع، مع الحفاظ على الحقوق السيادية وعدم السماح لأي جهة خارجية بنزع السلاح بالقوة.

