غسان الدهيني: الزعيم الجديد لمليشيا أبو شباب وصادم تفاصيل قيادته
<pبرز اسم غسان الدهيني بعد مقتل ياسر أبو شباب، ليصبح الزعيم الجديد لمليشيا "القوات الشعبية" في غزة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل الجماعة وعلاقاتها بحركة حماس والجيش الإسرائيلي.من هو غسان الدهيني وخلفيته العسكرية
تشير مصادر فلسطينية إلى أن غسان الدهيني (39 عاماً) كان العقل العملياتي لمليشيا “القوات الشعبية” منذ فترة طويلة، رغم أن ياسر أبو شباب كان يتصدر الواجهة الرسمية للجماعة. وُلد الدهيني في 3 أكتوبر/تشرين الأول 1987 بمدينة رفح جنوب قطاع غزة وينتمي إلى قبيلة الترابين، إحدى أكبر القبائل البدوية في فلسطين.
سبق للدهيني أن خدم في أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية برتبة ملازم أول، قبل أن ينتقل إلى صفوف “جيش الإسلام”، فصيل مسلح يحمل توجهاً قريباً من تنظيم الدولة الإسلامية، ما عزز خبرته العسكرية وسمعته في المجال العملياتي.
تولي الدهيني قيادة مليشيا أبو شباب والتحديات
بعد مقتل أبو شباب، أعلنت مليشيا “القوات الشعبية” تعيين الدهيني قائداً جديداً، مؤكدين على استمرار العمليات ضد حركة حماس. وأكد الدهيني في تصريحات إعلامية أنه لا يخشى حماس، مضيفاً أن الجماعة ستواصل العمل باسم “الشعب والأحرار”.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
الصراع مع حركة حماس واستراتيجيات مليشيا الدهيني
تعد حركة حماس الدهيني أحد أبرز المطلوبين لها، متهمة إياه بالتعاون مع إسرائيل ونهب المساعدات وجمع معلومات استخبارية عن الأنفاق والمواقع العسكرية. وقد نجا الدهيني من عدة محاولات اغتيال، فيما قُتل شقيقه في إحدى العمليات.
مليشيا “القوات الشعبية” تتكون من 100 إلى 300 مقاتل، تتحرك قرب المواقع العسكرية الإسرائيلية في رفح، وتتلقى دعماً مباشراً من الجيش الإسرائيلي في إطار ما وصف بـ”المشروع التجريبي” لتشكيل نواة حكم بديل لحماس في المنطقة.
الأسلحة والدعم الخارجي لمليشيا الدهيني
ذكرت تقارير أمنية أن الجيش الإسرائيلي وجهاز المخابرات (الشين بيت) أشرفا على تسليح المليشيا، مع مراقبة عدد الأسلحة بدقة لضمان التحكم في العمليات. كما أدرجت الأمم المتحدة اسم أبو شباب في مذكرة داخلية باعتباره شخصية محورية في النهب المنهجي للمساعدات الإنسانية.
تمكنت الجماعة من استغلال الأزمة الإنسانية في غزة لتوسيع نفوذها وجمع الموارد المالية، مستغلة مناطق توزيع المساعدات ووجودها بالقرب من معابر دخول المساعدات الإسرائيلية.
تأثير قيادة الدهيني على الوضع الأمني في غزة
يستمر صعود الدهيني في تعزيز نفوذ المليشيا داخل رفح، مما يزيد التوترات مع حركة حماس ويشكل تحديات كبيرة للأمن الداخلي في غزة. وقد أدى مقتله أبو شباب وتسليم بعض المليشيات أنفسهم إلى حماس إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في المناطق الساخنة.
يبقى غسان الدهيني شخصية مؤثرة في الساحة الأمنية في غزة، مع استمرار الجماعة في العمل تحت قيادته، مما يجعل الوضع مقلقاً للمدنيين والسلطات المحلية على حد سواء.

