مصر: أحكام صادمة بالسجن المؤبد على الإعلاميين معتز مطر وعبد الله الشريف ومحمد ناصر
<pأصدرت الدائرة الأولى إرهاب بمحكمة جنايات أمن الدولة العليا في مصر أحكاماً صادمة بالسجن المؤبد على الإعلاميين الثلاثة معتز مطر وعبد الله الشريف ومحمد ناصر، إضافة إلى تسعة متهمين آخرين، بتهمة تولي وقيادة جماعة إرهابية تهدف لاستخدام القوة والعنف والتهديد في الداخل.تفاصيل الأحكام على الإعلاميين في مصر
قضت المحكمة غيابياً على المتهمين المقيمين خارج مصر، بمن فيهم مطر وناصر والشريف، بالسجن المؤبد بعد اتهامهم بقيادة جماعة إرهابية تهدد الأمن العام للمجتمع والمصالح الوطنية في منطقة التجمع الأول. وأكدت التحقيقات أن المتهمين ارتكبوا جرائم تمويل الإرهاب عبر جمع وتوفير ونقل أموال ومواد رقمية لدعم الأنشطة الإرهابية.
كما كشفت التحقيقات أن هذه الأنشطة كان هدفها تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالحريات الشخصية والعامة، ونشر الفوضى واستعمال القوة في الداخل.
خلفيات القضية الإعلامية في مصر
تعود جذور القضية المعروفة برقم 880 لسنة 2023 جنايات أمن الدولة طوارئ إلى منتصف عام 2023، حين فتحت نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاً موسعاً في شبكة إعلامية معادية تبث من الخارج، يقودها الإعلاميون الثلاثة المرتبطون بالإخوان المسلمين والمقيمون خارج مصر منذ سنوات.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمين حولوا منصاتهم الإعلامية إلى أداة للتحريض المباشر على العنف، وجمع التبرعات، ونشر أخبار كاذبة تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي، بما يخالف القوانين المصرية.
القوانين المستند إليها الحكم
استندت المحكمة في أحكامها إلى قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 المعدل، وبخاصة المواد 12 و13 و28 التي تعاقب بالسجن المؤبد أو الإعدام على جرائم “تولي قيادة جماعة إرهابية” و”تمويل الإرهاب”، إضافة إلى المادة 86 مكرر من قانون العقوبات التي تجرم نشر أخبار كاذبة تخل بالأمن العام.
وأوضحت المحكمة أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية كأداة للتحريض يدخل ضمن تعريف «الوسيلة الرقمية» وفق التعديلات الأخيرة لقانون الإرهاب، ما يعزز خطورة أفعال المتهمين ومؤثرها المباشر على الأمن الوطني.
ردود الفعل والتداعيات المحتملة
تأتي هذه الأحكام الصادمة لتشكل تحذيراً واضحاً للمنصات الإعلامية الخارجية التي تحرض على العنف والفوضى داخل مصر، كما أنها تؤكد التزام القضاء المصري بملاحقة كل من يهدد الأمن الوطني ويستغل الإعلام في أنشطة إرهابية.
من المتوقع أن تثير هذه الأحكام جدلاً واسعاً بين مؤيدي الإعلاميين وبين السلطات، مع التركيز على مدى تأثير الأحكام على شبكة الإعلام الخارجي المرتبط بالإخوان المسلمين.

