مصر والولايات المتحدة تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية في اتصال مهم
جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري والسيد ماركو روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية يوم الثلاثاء ٩ ديسمبر ٢٠٢٥، تناول سبل دعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة وتطورات الأوضاع في المنطقة، بما يعكس أهمية تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة
أوضح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي نقل خلال الاتصال تحيات وتقدير فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس الأمريكي، مؤكداً الاعتزاز بالعلاقات الممتدة التي تجمع البلدين وما تحقق من مصالح مشتركة. وشدد على ضرورة مواصلة التنسيق الوثيق مع الإدارة الأمريكية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
كما تناول الاتصال أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر والولايات المتحدة، والعمل على جذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية إلى السوق المصرية، بما يساهم في دفع عجلة التنمية وتحقيق مصالح مشتركة.
التطورات الإقليمية ودور مصر الاستراتيجي
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
بحث الوزيران جهود تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي ترامب لتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام في قطاع غزة، مؤكداً الوزير عبد العاطي ضرورة تضافر الجهود الدولية لتنفيذ قرار مجلس الأمن ٢٨٠٣ وتشكيل قوة الاستقرار الدولية للاضطلاع بمهامها في غزة، بالإضافة إلى أهمية تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن.
كما تناول الاتصال الأوضاع في السودان، مؤكداً الموقف المصري الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، والتأكيد على ضرورة توحيد الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ضمن جهود الرباعية المعنية بالسلام.
أهمية مصر في استقرار لبنان والأمن المائي الإقليمي
ناقش الوزير عبد العاطي التطورات في لبنان، مستعرضاً نتائج زيارته الأخيرة إلى بيروت لبحث سبل خفض التوتر وتعزيز الاستقرار، مؤكداً دعم مصر لوحدة وسيادة لبنان وأمنه واستقراره. كما شدد على أهمية التعاون في الأمن المائي وفق قواعد القانون الدولي لحماية مصالح دول حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية المخالفة.
وعلى الصعيد الدولي، تناول الاتصال الأزمة الأوكرانية، حيث أكد عبد العاطي الموقف المصري الداعي إلى ضرورة التوصل لتسوية سلمية ودبلوماسية، بما يحقق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ويجنب الشعوب مزيداً من المعاناة.
يبرز هذا الاتصال أهمية مصر كشريك استراتيجي للولايات المتحدة، وقدرتها على لعب دور محوري في استقرار المنطقة وتعزيز الشراكة الاقتصادية والسياسية، مما يعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون والعمل المشترك في الملفات الإقليمية والدولية.

