كشف صادم في إسرائيل: خطة سرية لإغتيال قيادات حماس قبل هجوم 7 أكتوبر
أظهرت شهادات جديدة، كشفها تحقيق صحفي عبري، وجود خطة سرية كانت تستهدف اغتيال قيادات حركة حماس، يحيى السنوار ومحمد الضيف، قبل هجوم 7 أكتوبر. وأوضحت المصادر أن هذه الخطة لم تُنفذ على الرغم من توصيات كبار ضباط الجيش الإسرائيلي، بسبب توجيهات المستوى السياسي للحفاظ على حالة الهدوء في غزة. تأتي هذه المعلومات ضمن سلسلة كشف تفاصيل حاسمة عن استعدادات الجيش الإسرائيلي قبل تصعيد كبير في الصراع مع حماس.
الخطة السرية لإغتيال قيادات حماس وتفاصيلها
أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الخطة، المعروفة داخلياً باسم “سور أريحا”، كانت تهدف لتوجيه ضربة قوية لحركة حماس دون إسقاط حكمها في غزة. وأشارت الشهادات إلى أن القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي وضعت خطة موسعة مقسمة إلى أربع مراحل تحت قيادة اللواء إليعازر توليدانو، تشمل اغتيال القيادات المركزية ومهاجمة مواقع استراتيجية. ومع ذلك، رفضت هيئة الأركان العامة تنفيذ الخطة خوفاً من تبعات سياسية وعسكرية.
وحسب المصادر، قدم الشاباك توصية منفصلة لتنفيذ نسخة محدودة من الخطة، تقتصر على اغتيال السنوار والضيف فقط، لكنها لم تُنفذ بسبب السياسة الحكومية التي كانت تفضل إبقاء حماس ضعيفة لكنها قائمة، لضمان استقرار جزئي في قطاع غزة وتجنب تصعيد غير محسوب.
التحديات السياسية والاستخباراتية في تنفيذ الخطة
كشف التحقيق أن المستوى السياسي برئاسة نتنياهو شدد على إبقاء غزة تحت السيطرة وعدم المبادرة بأي خطوة قد تؤدي إلى تصعيد واسع. ووفق الشهادات، فإن توصية اغتيال قيادات حماس لم تكن تحظى بدعم كامل من جميع أذرع الجيش والاستخبارات، حيث أبدى بعض القادة تحفظات أخلاقية واستراتيجية على تنفيذ العملية، خصوصاً في أيام الهدوء.
بالإضافة إلى ذلك، كان التركيز الأكبر للجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت على الجبهة الشمالية وإيران، بعد تصعيد حزب الله والتهديدات الحدودية من لبنان، مما جعل أولوية استهداف غزة أقل مقارنة بالتهديدات الأخرى.
الشهادات المتضاربة حول قرار عدم التنفيذ
وصلت إلى لجنة اللواء (احتياط) ترجمان شهادات متناقضة؛ فقد أشار ضابط رفيع إلى أن القيادة الجنوبية أوصت بتنفيذ خطة محدودة، لكن التحفظات السياسية أعاقت التنفيذ. وفي المقابل، رأى ضابط آخر أن التوصية لم تشمل سوى الخطوة الموسعة، وكانت أسباب عدم التنفيذ تتعلق بالسياسة الحكومية ومخاوف التوقيت.
وأكدت المصادر أن القيادة العسكرية حاولت في مناسبات متعددة إيجاد فرصة لتنفيذ العملية، خصوصاً بعد هجمات نفذتها خلايا فلسطينية في مدن إسرائيلية، إلا أن القيود السياسية والسياسية الداخلية حالت دون ذلك، ما أدى إلى استمرار حماس في السلطة حتى هجوم 7 أكتوبر.
أهمية الكشف وتأثيره على الجيش الإسرائيلي
يمثل الكشف عن هذه الخطة الصادمة مؤشرًا على تعقيدات صنع القرار العسكري والسياسي في إسرائيل، ويبرز التوتر بين المستوى العسكري والاستخباراتي من جهة والمستوى السياسي من جهة أخرى. وتعكس هذه الشهادات أيضاً التحديات التي تواجه الجيش في الموازنة بين الردع والحفاظ على استقرار غزة.
في الختام، يُظهر الكشف عن خطة اغتيال قيادات حماس قبل هجوم 7 أكتوبر كيف أن السياسة الإسرائيلية فرضت قيوداً صارمة على الجيش، مما أثر بشكل مباشر على الاستعدادات الأمنية ومواجهة تهديدات حماس، ويؤكد أن القرار النهائي كان يخضع لمزيج من الاستراتيجية والاعتبارات السياسية.

