أزمة السكن في غزة: تصاعد المخاطر الإنسانية بسبب مماطلة الاحتلال
تتصاعد أزمة السكن والإيواء في قطاع غزة بسبب استمرار مماطلة الاحتلال الإسرائيلي في السماح بإدخال مواد البناء والخيام، مما يزيد معاناة آلاف النازحين الذين فقدوا منازلهم منذ بداية الحرب قبل أكثر من عامين.
الوضع المأساوي للنازحين في غزة
على رصيف مدرسة غربي غزة، اضطر المواطن علي الضبّة لإقامة خيمة تؤوي أسرته المكونة من 11 شخصًا بعد فقدانه منزله قرب السياج الحدودي. ويمثل وضع الضبّة نموذجًا لمعاناة عشرات آلاف النازحين الذين تنقلوا مرات عدة بين مناطق القطاع المختلفة بحثًا عن مأوى آمن.
داخل مراكز الإيواء، لا يجد الكثيرون مساحة كافية للإقامة، ما يدفعهم للجوء إلى الأرصفة والشوارع والمباني الرسمية التي لم تُعد مركز إيواء رسمي، ومعظم هذه المواقع تفتقد لأدنى شروط الخدمات الأساسية.
الاحتياجات العاجلة وأرقام النازحين
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
وفق تقديرات مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، فقد هدمت إسرائيل منازل نحو مليون ونصف مليون شخص، فيما يعيش نحو مليون و371 ألف شخص داخل مخيمات رسمية أو عشوائية. ويواجه 620 ألف شخص خطر الموت والإصابة جراء العيش في مبانٍ آيلة للسقوط، خصوصًا مع موسم الأمطار والرياح الشتوية.
الخيام التي دخلت القطاع منذ بداية الحرب بلغت نحو 135 ألف خيمة، إلا أن معظمها (93%) خرجت عن الخدمة بسبب الاهتراء، فيما تحتاج غزة بشكل عاجل إلى إدخال 280 ألف خيمة لتغطية الاحتياجات الفعلية للنازحين.
تعنّت الاحتلال وتأثيره على الحلول الإنسانية
يؤكد الثوابتة أن الاحتلال يرفض إدخال البيوت المتنقلة الجاهزة ومواد البناء، رغم أنها تحل جزءًا كبيرًا من أزمة السكن والإيواء. ويشير إلى أن إدخال هذه المواد سيساعد آلاف العائلات على ترميم منازلها المتضررة وتحسين المرافق العامة والخدمات للمواطنين.
ويقدّر المسؤول الحكومي احتياجات القطاع العاجلة في مجال الإيواء بـ300 ألف خيمة عامة و280 ألف خيمة عاجلة، إضافة إلى 560 ألف شادر وغطاء بلاستيكي، ومليون و120 ألف فرشة، ومليونان و240 ألف بطانية، و5 ملايين و600 ألف متر مربع من النايلون.
تبقى أزمة السكن في غزة واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية التي تواجه النازحين، مع تصاعد المخاطر جراء إهمال الاحتلال وتأخر المجتمع الدولي في توفير الدعم الكافي.

