أستراليا: فضيحة نفقات الوزراء العائلية تكشف إسراف الميزانية الفيدرالية
<pتتصاعد الانتقادات في أستراليا بعد الكشف عن نفقات السفر والإجازات العائلية التي تحملتها الميزانية الفيدرالية للوزراء، ما أثار جدلاً واسعاً حول استغلال الأموال العامة. وقد أظهرت التقارير الإعلامية إسراف بعض الوزراء، بما في ذلك وزيرة الاتصالات والرياضة، أنيكا ويلز، التي قامت برحلات عائلية فاخرة لا علاقة لها بالمهام الرسمية.تفاصيل نفقات الوزراء العائلية في أستراليا
وفق صحيفة “ذا أستراليان”، كلفت رحلة التزلج لعائلة الوزيرة ويلز إلى منتجع ثريدبو أكثر من 3000 دولار أسترالي، ومولت بالكامل من الميزانية الفيدرالية، وهو ما أثار حفيظة المعارضة التي طالبت بمراجعة قواعد نفقات السفر للوزراء. وأكد جيمس باترسون، المتحدث باسم الحزب الليبرالي المعارض، ضرورة فرض تغييرات عاجلة على نظام التعويضات لضمان الشفافية والمسؤولية المالية.
كما كشفت وسائل الإعلام المحلية عن إنفاق الوزيرة ويلز نحو 100 ألف دولار أسترالي على رحلات عائلية إلى نيويورك وباريس، وشملت تذاكر حضور فعاليات رياضية بقيمة 8,500 دولار أسترالي، فيما أنفق وزير التجارة والسياحة دون فاريل حوالي 50 ألف دولار على تذاكر السفر العائلية.
ردود الفعل الحكومية والتدابير المحتملة
أقر رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز بالجدل، لكنه رفض تعديل القواعد الحالية المتعلقة بنفقات سفر الحكومة، مؤكداً على حق دافعي الضرائب في معرفة كيفية إنفاق الأموال، وأن الوزيرة ويلز تواصلت مع مكتب مراقبة الإنفاق البرلماني لتقييم الرحلات والمصروفات.
وبحسب القانون الأسترالي، يحق لأعضاء البرلمان الفيدرالي والمسؤولين الحكوميين استرداد نفقات سفرهم ونفقات أفراد أسرهم، مع إمكانية استرداد عدد محدود أو غير محدود من الرحلات حسب المنصب، ما يثير تساؤلات حول مدى الحاجة لتقييد هذه الاستحقاقات.
تداعيات فضيحة نفقات الوزراء على الرأي العام
فضيحة نفقات الوزراء العائلية أثارت غضب الشارع الأسترالي، واعتبرها الكثيرون مثالاً على إسراف المال العام وسوء إدارة الموارد الحكومية، مما يضغط على الحكومة لإعادة النظر في سياسات التعويضات والنفقات.
مع استمرار الكشف عن تفاصيل النفقات الفاخرة للوزراء، يبقى الرأي العام في أستراليا يراقب الحكومة عن كثب، مع توقع المزيد من الانتقادات والمطالبات بتعديلات عاجلة لضمان الشفافية والمساءلة في استخدام الأموال العامة.

