بلغاريا: احتجاجات صادمة تحاصر البرلمان ضد موازنة 2026 والسياسات الحكومية
شهدت العاصمة البلغارية صوفيا احتجاجات حاشدة حيث حاصر آلاف المتظاهرين مبنى البرلمان، معبرين عن غضبهم العارم تجاه الحكومة ومشروع موازنة عام 2026. وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة احتجاجات متواصلة منذ أسابيع، تعكس رفض المواطنين للسياسات الاقتصادية وسوء إدارة المال العام.
تفاصيل الاحتجاجات ومطالب المتظاهرين في بلغاريا
تركزت الاحتجاجات في ساحة واسعة أمام البرلمان، حيث شكل المتظاهرون طوقاً حول المبنى ورددوا هتافات تطالب بإسقاط الحكومة وسحب مشروع الموازنة الجديد. وشدد المشاركون على أن خطة موازنة 2026، بما تحتويه من زيادات في الضرائب والمساهمات الاجتماعية، تمثل عبئاً إضافياً على المواطنين وتستخدم لإخفاء اختلالات مرتبطة بالفساد.
وقالت وسائل الإعلام البلغارية إن هذه الاحتجاجات تعتبر من الأكبر منذ سنوات، حيث وصل عدد المشاركين في بعض الأيام إلى عشرات الآلاف في صوفيا وحدها، مع تسجيل احتجاجات مماثلة في مدن أخرى، ما يعكس حجم الغضب الشعبي من السياسات الحكومية الحالية.
ردود الفعل الحكومية والتصعيد السياسي في بلغاريا
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
توسعت المطالب الشعبية لتشمل الدعوة إلى استقالة حكومة الأقلية برئاسة روزين جيليازكوف وإجراء انتخابات مبكرة، فيما أبلغت تقارير عن اشتباكات محدودة مع الشرطة وإصابات بين الطرفين خلال محاولات تفريق المتظاهرين أو حماية مباني الأحزاب الحاكمة.
أعلنت الحكومة استعدادها لإعادة طرح مشروع الموازنة وإجراء مشاورات موسعة مع المعارضة والنقابات وأصحاب الأعمال في محاولة لتهدئة الشارع، إلا أن القوى المعارضة والمنظمات المدنية أكدت استمرار الاحتجاجات ما لم يحدث تغيير جذري في السياسات الاقتصادية ومكافحة الفساد.
تداعيات احتجاجات البرلمان البلغاري على المستقبل السياسي
تعد الاحتجاجات أمام البرلمان البلغاري مؤشرًا على حالة عدم الاستقرار السياسي المتزايدة، حيث يعكس الغضب الشعبي تراجع الثقة في الحكومة والجدل حول السياسات الاقتصادية للعام 2026. ويستمر الشارع البلغاري في الضغط على السلطات من أجل تحقيق مطالبه بالإصلاح والمساءلة.
مع استمرار هذه الاحتجاجات، يبقى المشهد السياسي في بلغاريا مفتوحاً على مزيد من التصعيد، ما قد يفرض تغييرات ملموسة على السياسات الحكومية وقرارات الموازنة المستقبلية، ويجعل متابعة التطورات السياسية أمراً حاسماً في الفترة المقبلة.

