الأطفال ضحايا الألغام في سوريا: كشف المأساة المقلقة بأعلى مستوى خلال 5 سنوات
تتصاعد أزمة الأطفال ضحايا الألغام في سوريا إلى مستويات صادمة، حيث أصدرت منظمة “أنقذوا الأطفال” تقريراً يشير إلى أن عدد الأطفال المتضررين من المتفجرات ومخلفات الحرب وصل إلى أعلى مستوى له خلال خمس سنوات. وتشير الإحصاءات إلى وقوع مئات الضحايا الجدد، بينهم قتلى وجرحى، نتيجة الألغام الأرضية في مناطق مختلفة من سوريا.
حكايات الأطفال مثل أسامة (6 أعوام) ويوسف (10 أعوام) تحوّلت إلى مأساة حقيقية بعدما انفجر لغم أرضي قرب منزلهم في إدلب، ما أدى إلى إصابة شقيقين بفقد ساقيهما ومقتل شقيق ثالث. وتعكس هذه الحوادث خطورة الأطفال ضحايا الألغام في سوريا على الرغم من مرور سنوات على انتهاء النزاع في بعض المناطق.
الأوضاع الإنسانية للأطفال ضحايا الألغام في سوريا
تشكل الألغام الأرضية والمتفجرات الأخرى تهديداً يومياً للأطفال في سوريا، حيث اضطر أكثر من نصف السكان للتهجير خلال سنوات النزاع الطويلة. ويعود نحو 1.2 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح إلى ديارهم هذا العام، إلا أن مخاطر الألغام تجعل العودة محفوفة بالمخاطر، خاصة للأطفال.
بلغ عدد ضحايا المتفجرات في العام الماضي 1592 شخصاً، بينهم 585 قتيلاً، مع 165 طفلاً قُتلوا و423 آخرون أصيبوا، وفقاً لمؤسسة هالو ترست، ما يعكس ارتفاعاً مقلقاً في أعداد الأطفال ضحايا الألغام في سوريا مقارنة بالسنوات الخمس الماضية.
التحديات والتمويل وبرامج الدعم للأطفال ضحايا الألغام
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تواجه جهود دعم الأطفال ضحايا الألغام في سوريا صعوبات كبيرة بسبب تراجع التمويل الدولي، مما أثر على استمرار المدارس في المخيمات وبرامج التوعية بمخاطر الألغام وتوفير الأطراف الصناعية والعلاج الفيزيائي للأطفال المتضررين.
ويشكل الأطفال 43% من إجمالي ضحايا المتفجرات في سوريا، ما يجعل الاهتمام بهم أولوية عاجلة للمنظمات الإنسانية. ومع التمويل المحدود للجهود الإنسانية، يبقى عدد كبير من الأطفال معرضاً لخطر الإصابة أو الوفاة جراء الألغام الأرضية.
تستمر حياة الأطفال المتضررين في مخيمات النزوح مليئة بالتحديات اليومية، حيث يعتمدون على المدارس والمستشفيات المتاحة للبقاء على قيد الحياة وتلقي الدعم النفسي والطبي، بينما تظل العودة إلى منازلهم محفوفة بالمخاطر.
خلاصة وضع الأطفال ضحايا الألغام في سوريا
تظل الأطفال ضحايا الألغام في سوريا محور أزمة إنسانية مستمرة، حيث تتزايد الأعداد عاماً بعد عام بسبب مخلفات الحرب والألغام الأرضية، مع استمرار التحديات التمويلية والمعيشية. ويؤكد الخبراء على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتأمين حماية الأطفال وتوفير الرعاية اللازمة لهم.

