الناتو وألمانيا: تعزيز العمود الأوروبي للحلف ودعم أوكرانيا بشكل حاسم
أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم على أهمية تعزيز العمود الأوروبي للناتو، مؤكداً أن هذا التحرك يشكل خطوة حاسمة لدعم أمن أوروبا واستقرارها، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة. ويأتي هذا الإعلان بالتوازي مع دعم مستمر لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي.
خطط ألمانيا لتعزيز العمود الأوروبي للناتو
أوضح ميرتس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أمين عام الناتو مارك روته أن ألمانيا وأوروبا تستثمران بشكل منهجي في تعزيز قدراتهما الدفاعية والأمنية، بما يشمل القوات البرية والجوية والبحرية، والسياسات الاقتصادية، وإدارة الهجرة، مع التأكيد على أن هذه الخطوات تصب في مصلحة الأمن الوطني الأوروبي وليس نتيجة ضغوط خارجية.
وأشار ميرتس إلى أن ألمانيا خصصت أكثر من 108 مليارات يورو للأمن والدفاع في عام 2026، ملتزمة بتحقيق نسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي لتغطية متطلبات الدفاع الأساسية بحلول عام 2029، مؤكداً أن هذا يعكس قوة أوروبا وقدرتها على الردع وحماية أراضيها.
دعم الناتو لأوكرانيا وتعزيز السلام الأوروبي
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أكد أمين عام الناتو مارك روته أن الحلف يواصل دعم أوكرانيا لمواجهة العدوان الروسي، مشدداً على ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار شامل ومستدام مدعوم بضمانات قانونية ومادية قوية، تحفظ الأمن الأوروبي ووحدة الحلف.
وأوضح روته أن الحلفاء ينسقون بشكل مكثف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والشركاء الأوروبيين، وكذلك مع الرئيس الأمريكي السابق ترامب، لتعزيز فرص التوصل إلى سلام دائم في أوكرانيا، مع التركيز على استخدام الأصول الروسية المجمدة في أوروبا لدعم قدرة أوكرانيا الدفاعية.
كما تم التأكيد على أهمية التعاون الأوروبي-الأمريكي داخل الناتو، مع التركيز على حماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز القدرة على الردع، ومراقبة الأجواء في مناطق البلطيق، بما يعزز العمود الأوروبي للحلف ويضمن فعالية الناتو في مواجهة أي تهديدات مستقبلية.
التزام ألمانيا والناتو بالأمن والاستقرار الأوروبي
شدد ميرتس وروته على أن العمل المشترك بين ألمانيا وأوروبا والولايات المتحدة داخل الناتو هو الأساس لضمان الأمن والاستقرار والسلام في القارة الأوروبية، مع الالتزام بدعم أوكرانيا واحتياجاتها الدفاعية في مواجهة العدوان الروسي المستمر.
وأشار المسؤولان إلى أن ألمانيا تتبنى قيادة قوية لأوروبا، وأن الاستثمار في العمود الأوروبي للناتو يعزز قدرة الحلف على الردع والدفاع وحماية الحرية والازدهار الأوروبي، مؤكداً أن الناتو يبقى موحداً وفعالاً في حماية أمن القارة.
واختتم ميرتس المؤتمر بالتأكيد على أن دعم العمود الأوروبي للناتو ودعم أوكرانيا يشكلان أولوية استراتيجية، وأن هذه الخطوات تعكس الالتزام الأوروبي الكامل بالحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة وتعزيز السلام المستدام.

