بوتين: المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مسيسة بشكل كامل ومثير للجدل
وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي انسحبت منها روسيا، بأنها هيئة “مسيسة بشكل كامل”، مؤكدًا أن التسييس في هذه المحكمة يؤثر على نزاهتها وموضوعيتها في معالجة القضايا القانونية الدولية.
تفاصيل تصريح بوتين حول المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
خلال اجتماع في الكرملين، شدد بوتين على أن السلطات الروسية تلتزم بإعطاء الأولوية المطلقة لدستور البلاد في السياسة الداخلية والخارجية، معتبراً أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فقدت حيادها بسبب الضغوط السياسية المتكررة.
وأشار رئيس المحكمة الدستورية الروسية فاليري زوركين إلى أن انسحاب روسيا من المنظومة القضائية الأوروبية، بما فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، كان قراراً مدروساً بعد أن تعرضت روسيا لمحاولات تشويه مستمرة. وأكد زوركين أن روسيا لم تُطرد من المحكمة، بل انسحبت بعد إدراك ما يجري ضدها.
الإجراءات القانونية الروسية بعد انسحاب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أعلنت الجلسة العامة للمحكمة العليا الروسية في وقت سابق هذا الأسبوع بطلان قرارها بشأن تطبيق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وحذفت المحكمة جميع الإشارات إلى الاتفاقية لتحل محلها إشارات تستند إلى التشريعات الروسية، واتفاقية رابطة الدول المستقلة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر في 16 ديسمبر 1966.
ويأتي هذا التعديل في إطار تعزيز سيادة القانون الروسي وتطبيق التشريعات الوطنية في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، بما يعكس التوجه الروسي الجديد بعد انسحاب البلاد رسمياً من مجلس أوروبا في 15 مارس 2022 عقب انطلاق العملية العسكرية الخاصة.
تداعيات انسحاب روسيا على حقوق الإنسان والقضاء الدولي
يعكس انسحاب روسيا من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مرحلة حاسمة في علاقاتها بالقضاء الدولي، حيث تعتزم الحكومة الروسية تعزيز منظومة حماية حقوق الإنسان داخلياً وفق التشريعات الوطنية، وتوجيه السياسات القضائية بما يتوافق مع الواقع القانوني الجديد.
ويشير مراقبون إلى أن تصريحات بوتين حول مسيسة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تضع الضوء على النزاع بين السيادة الوطنية والضغوط الدولية، وتثير جدلاً واسعاً حول دور هذه المحكمة في معالجة القضايا الحساسة المتعلقة بحقوق الإنسان على المستوى الدولي.
وفي ختام تصريحاته، أكد بوتين أن روسيا ستواصل حماية مصالحها القانونية وحقوق مواطنيها، مؤكداً أن أي توجهات مستقبلية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لن تؤثر على سيادة القانون الروسي والتشريعات الوطنية.

