بريطانيا وسياسة سحب الجنسية: تقرير صادم يكشف عن تمييز عنصري خطير
كشف تقرير حديث صادم عن ممارسة بريطانيا سياسة سحب الجنسية من مواطنيها بشكل جماعي، وهو ما وصفه الباحثون بـ«نظام عنصري مزدوج»، حيث تُعد المملكة المتحدة الدولة الوحيدة ضمن مجموعة العشرين التي تتخذ هذه الخطوة بشكل منتظم.
تفاصيل سياسة سحب الجنسية في بريطانيا
أشار التقرير الذي أعدته مؤسسة «رانيميد ترست» ومنظمة «ريبريف» إلى أن بريطانيا سحبت الجنسية من أكثر من 200 شخص منذ عام 2010 بحجة «المصلحة العامة»، فيما لم تتجاوز فرنسا هذا الإجراء سوى 16 مرة بين عامي 2002 و2020. وتكشف هذه الأرقام عن مدى توسع سياسة سحب الجنسية البريطانية مقارنة بالدول الأخرى.
ويتيح هذا النظام السري حرمان المواطنين البريطانيين مزدوجي الجنسية أو المتجنسين من جنسيتهم دون اطلاعهم على الأدلة أو إعلامهم مسبقًا، مما يثير مخاوف حقوقية كبيرة حول العدالة والشفافية في العملية.
الأشخاص المتضررون والتأثيرات الاجتماعية
أبرز حالات الانتهاك تشمل شميمة بيجوم، التي يعتقد خبراء الأمم المتحدة أنها تعرضت للاستغلال من قبل تنظيم داعش خلال طفولتها، حيث لا تزال محتجزة في سوريا دون محاكمة أو توجيه اتهامات رسمية. ويشير التقرير إلى أن هذا الإجراء يطال آلاف الأشخاص بشكل غير عادل، خاصة الملونين الذين يواجهون احتمالية سحب الجنسية أكثر بـ12 مرة من المواطنين البيض.
وحذر التقرير من أن التشريعات الغامضة تجعل نحو 9 ملايين شخص، أي 13% من السكان، معرضين لخطر سحب جنسيتهم في أي لحظة، مما يثير مخاوف كبيرة حول التمييز العنصري وانتهاك حقوق الإنسان.
ردود الفعل الحكومية والسياسية
رفضت وزارة الداخلية البريطانية التقرير ووصفت نتائجه بأنها «مضللة ومثيرة للذعر»، مؤكدة أن النظام يهدف فقط إلى حماية الشعب البريطاني من أخطر الأشخاص بما في ذلك الإرهابيون والمجرمون المنظمون. ومع ذلك، دقّ سياسيون ناقوس الخطر في البرلمان، مؤكدين أن سياسة سحب الجنسية تتجاوز حدود العدالة.
وقال النائب المحافظ السير أندرو ميتشل: «لا أعتقد أنه من حق سياسي أن يسحب جنسية شخص بضغطة قلم ويضعها في درج بوزارة الداخلية دون إعلامه»، مشددًا على أن هذا التوسع غير المبرر يهدد الحقوق الأساسية للمواطنين.
خلاصة تقرير سحب الجنسية في بريطانيا
يُظهر التقرير الصادم أن سياسة بريطانيا في سحب الجنسية تمثل انتهاكًا واضحًا للحقوق المدنية وتفاوتًا عنصريًا مؤثرًا، مع مخاطرة الملايين من المواطنين بفقدان جنسيتهم دون إجراءات قانونية عادلة.
ويبقى النظام البريطاني عرضة للانتقاد الدولي، حيث طالب نشطاء حقوق الإنسان بتعديلات عاجلة لضمان الشفافية والمساواة ومنع التمييز العنصري، مؤكدين أن هذه القضية تتعلق بالعدالة وحماية الحقوق الأساسية لجميع المواطنين.

