بلدية غزة تحذر: كارثة جديدة وتضرر 250 ألف نازح جراء الأمطار الغزيرة
أكدت بلدية غزة أن المدينة تواجه كارثة حقيقية نتيجة المنخفض الجوي العنيف الذي يضرب الأراضي الفلسطينية، مع تضرر أكثر من 250 ألف نازح جراء غرق الأحياء السكنية والمنخفضة. ويأتي هذا الوضع بعد سنوات من التدمير الجزئي للبنية التحتية بفعل الاحتلال الإسرائيلي.
تأثير المنخفض الجوي على غزة والبنية التحتية
أوضح حسني نديم، المتحدث باسم بلدية غزة، أن جهود فرق الإغاثة مستمرة على مدار الساعة، لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب الإمكانيات المحدودة، خصوصًا مع انهيار المباني السكنية المدمرة سابقًا. وتشهد شوارع غزة غرقًا واسعًا، كما تأثرت المصارف والصرف الصحي بشكل كبير.
وأشار نديم إلى أن طواقم البلدية تعمل بالتعاون مع الدفاع المدني الفلسطيني في حي الشيخ رضوان لانتشال الضحايا من تحت المباني المنهارة، بينما تتعامل مع أكثر من ألف بلاغ خلال الساعات الماضية بخصوص مشاكل تصريف المياه والبنية التحتية.
الأضرار السابقة للقطاع وتأثيرها على أزمة الأمطار
تضررت شبكة تصريف المياه في غزة بشكل كبير خلال الحروب السابقة، حيث دُمرت أكثر من 1300 مصرف من أصل 4400، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 220 ألف متر طول من شبكات الصرف الصحي. هذا الانخفاض في القدرة التصريفية بنسبة 80% ساهم في تفاقم أزمة الأمطار الحالية.
وفي ظل غزارة الأمطار والرياح القوية المستمرة، تواجه البلدية صعوبة كبيرة في التعامل مع المياه، مما يزيد من معاناة النازحين ويضعهم في خطر مباشر، خاصة أصحاب الخيام غير الصالحة لمثل هذه الظروف.
الحاجة الملحة للمساكن البديلة والدعم الإنساني
أشار نديم إلى الحاجة الماسة لتوفير مساكن متنقلة بديلة “الكرفانات” لسكان غزة المتضررين، خصوصًا النازحين من المناطق المنكوبة. ويعمل الفريق البلدي بكل جهده لتقديم الدعم العاجل رغم الإمكانيات المحدودة.
تدعو بلدية غزة المنظمات الإنسانية الدولية لتقديم المساعدة الفورية لسكان المدينة، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين، بما في ذلك مياه الشرب والغذاء والإسعافات الأولية، لتخفيف الأضرار الناجمة عن المنخفض الجوي.
يبقى الوضع كارثيًا في غزة، مع استمرار المنخفض الجوي وارتفاع منسوب مياه الأمطار، ما يجعل تدخل البلديات والدعم الإنساني أمرًا حاسمًا لحماية 250 ألف نازح من مخاطر إضافية.

