برهم صالح: تعيين صادم للرئيس العراقي السابق كمفوض أممي لشؤون اللاجئين
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اختيار الرئيس العراقي السابق برهم صالح لمنصب المفوض السامي لشؤون اللاجئين، ليباشر مهامه رسميًا بدءًا من يناير 2026. ويأتي هذا التعيين الصادم في وقت تواجه فيه المفوضية تحديات كبيرة بسبب الأزمات الإنسانية المستمرة حول العالم.
أهمية اختيار برهم صالح لمنصب المفوض السامي
يمثل اختيار برهم صالح خروجًا عن النهج التقليدي الذي اعتادت فيه الأمم المتحدة تعيين شخصيات من الدول المانحة الكبرى في هذا المنصب. ويكتسب التعيين أهمية مضاعفة بالنظر إلى أن صالح سبق أن تعرض للاضطهاد في زمن نظام صدام حسين، ما يمنحه رؤية فريدة حول أوضاع اللاجئين والنازحين.
وسيحل صالح محل الإيطالي فيليبو غراندي، الذي يشغل المنصب منذ عام 2016 ويعد من أبرز الخبراء في إدارة الأزمات الإنسانية داخل منظومة الأمم المتحدة.
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والتحديات الراهنة
تعد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إحدى أهم الهيئات الأممية المكلفة بحماية ملايين اللاجئين حول العالم، وتدير عمليات إنسانية واسعة في أكثر من 130 دولة. ويأتي تعيين برهم صالح في ظل تصاعد النزاعات والصراعات، ما يضع على عاتقه مسؤوليات كبيرة لضمان حماية اللاجئين وتوفير الدعم الإنساني لهم.
ويواجه المفوض السامي الجديد تحديات تشمل تحسين إدارة المخيمات، وضمان وصول المساعدات، ومعالجة قضايا حقوق اللاجئين، بالإضافة إلى تطوير سياسات تضمن الاستجابة الفعالة للأزمات المتزايدة.
ردود الأفعال الدولية والمحلية على تعيين صالح
رغم الإعلان الرسمي عن التعيين، امتنعت المفوضية عن التعليق المباشر، واكتفى متحدث باسم الأمم المتحدة بالإشارة إلى أن الإجراءات الإدارية لاتمام التعيين قيد الاستكمال. وقد أثار هذا القرار اهتمامًا واسعًا على المستوى الدولي بسبب خلفية صالح السياسية وتجربته الشخصية مع الاضطهاد.
ويعتبر المراقبون أن تجربة برهم صالح الشخصية في العراق تمنحه قدرة على فهم التحديات الإنسانية على أرض الواقع، خصوصًا في مناطق النزاع، ما قد يسهم في تحسين سياسات المفوضية وتعزيز الدعم للنازحين واللاجئين.
خلاصة تعيين برهم صالح كمفوض أممي
يشكل تعيين برهم صالح كمفوض أممي لشؤون اللاجئين خطوة صادمة ومهمة في تاريخ الأمم المتحدة، ويضع مسؤوليات كبيرة على عاتقه في ظل تصاعد الأزمات الإنسانية. ويأمل المجتمع الدولي أن يسهم هذا التعيين في تعزيز حماية اللاجئين وتقديم الدعم الضروري للمتضررين حول العالم.

