بلومبرغ: الولايات المتحدة تصادر ناقلة نفط فنزويلية في تصعيد خطير
أفادت وكالة “بلومبرغ” بأن القوات الأمريكية قامت باعتراض وصادرة ناقلة نفط فنزويلية تخضع للعقوبات، قبالة السواحل الفنزويلية، في خطوة تصعيدية جديدة تزيد من حدة التوتر بين واشنطن وكاراكاس. العملية تأتي ضمن سلسلة الضغوط الأمريكية على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
تفاصيل اعتراض الناقلة الفنزويلية
لم تكشف المصادر عن اسم الناقلة أو الموقع الدقيق للاعتراض، ولم يصدر أي تعليق رسمي عن البيت الأبيض. بينما امتنع كل من وزارة النفط ووزارة الإعلام في فنزويلا عن الإدلاء بأي بيان. ويشير خبراء النفط إلى أن معظم صادرات النفط الفنزويلية تتجه نحو الصين عبر وسطاء وبخصومات كبيرة، وأن مصادرة الناقلة قد تعقد قدرة فنزويلا على تصدير نفطها في المستقبل.
ويخشى محللو الطاقة من أن شركات الشحن الدولية قد تتردد في نقل شحنات النفط الفنزويلية بعد هذه العملية، ما يزيد من الضغط على اقتصاد البلاد ويهدد استقرار صادراتها النفطية الحيوية.
تصعيد الضغوط الأمريكية على مادورو
تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تكثيف الضغوط على حكومة مادورو، متهمة إياها بالإشراف على شبكات تهريب المخدرات. وقد نفذ البنتاغون أكثر من 20 ضربة ضد سفن يشتبه في تورطها في التهريب قرب المياه الفنزويلية والكولومبية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصًا.
كما ألمح ترامب في مناسبات عدة إلى إمكانية توجيه ضربات برية داخل فنزويلا، مؤكداً أن أيام مادورو باتت معدودة، في رسالة تهديد واضحة للقيادة الفنزويلية.
رد فعل مادورو واستعدادات فنزويلا
وصفت حكومة مادورو الإجراءات الأمريكية بأنها محاولة للسيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية الهائلة. وقد دعا الرئيس المواطنين إلى التكاتف ضد التهديدات الأمريكية، ونشر قوات وسفن وطائرات مسيرة على الحدود مع كولومبيا والمناطق الساحلية، تحسبًا لأي تصعيد عسكري محتمل.
كما أعادت حكومة مادورو تنظيم كتائب شعبية لتعزيز الدفاع الداخلي، في خطوة تهدف إلى مواجهة أي تدخل خارجي وحماية أصول النفط الحيوية في البلاد.
أهمية قطاع النفط الفنزويلي
تسيطر شركة النفط الحكومية PDVSA على معظم القطاع النفطي في فنزويلا، وتعمل مع شركات دولية، من بينها شركة “شيفرون” الأمريكية، في مشاريع مشتركة للحفر والإنتاج. وتدفع “شيفرون” جزءًا من إنتاجها للحكومة الفنزويلية بموجب تراخيص أمريكية تسمح لها بالعمل رغم العقوبات.
ويعد النفط الفنزويلي مصدرًا أساسيًا للإيرادات، ومصادرة ناقلة النفط يمثل ضربة قوية للاقتصاد، ويعكس صراعًا جيوسياسيًا خطيرًا بين الولايات المتحدة وفنزويلا يمكن أن يكون له تأثيرات طويلة الأمد على الأسواق العالمية.

