تأجيل محاكمة الغنوشي وقيادات النهضة: تفاصيل صادمة لجلسة 16 يناير 2026
قررت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، وعدد من قيادات الحركة إلى يوم 16 يناير 2026. ويأتي هذا التأجيل استجابة لطلب بعض المتهمين بحالة سراح لتمكينهم من إنابة محامٍ للدفاع عنهم، في حين رفض الغنوشي ومتهم آخر مودع بالسجن حضور الجلسة.
تفاصيل القضية ضد الغنوشي وقيادات النهضة
كانت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قد أحالت الغنوشي وعدداً من قيادات حركة النهضة إلى الدائرة الجنائية لمحاكمتهم بتهم تتعلق بتدبير اعتداءات على الدولة وتهم أخرى متعددة. ويشمل التحقيق قضايا مالية وسياسية تتعلق بتلقي تمويلات أجنبية بطريقة غير قانونية.
وفي فبراير 2024، أصدر القضاء التونسي حكمًا على الغنوشي بالسجن 22 عامًا وعلى رئيس الوزراء السابق هشام المشيشي بالسجن 35 عامًا. كما تم تغريم الغنوشي وصهره رفيق بوشلاكة بقيمة مليون و170 ألفًا و478 دولارًا أميركيًا و35 سنتًا عن قضايا “اللوبيينج” وتمويلات أجنبية.
الأحكام السابقة ضد الغنوشي وتأثيرها على المحاكمة
سبق أن أصدرت الدائرة الجنائية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي حكمًا حضورياً على الغنوشي وغيابياً على بوشلاكة بالسجن ثلاث سنوات مع النفاذ العاجل. كما شملت الأحكام تغريم المتهمين عن التمويلات الأجنبية المتحصلة في قضية عقود “اللوبيينج”.
الغنوشي، البالغ من العمر 82 عامًا، أوقف في 17 أبريل 2023 بعد تهديده للأمن والسلم الداخلي، وحُكم عليه لاحقًا بتهمة “الإرهاب” لمدة سنة، ثم تم تشديد الحكم إلى 15 شهرًا بعد الاستئناف في أكتوبر. وفي فبراير 2024، حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات أخرى بتهمة تلقي حزبه تمويلات غير قانونية.
التداعيات السياسية والقانونية لتأجيل محاكمة الغنوشي
تأجيل محاكمة الغنوشي وقيادات النهضة يثير جدلاً واسعًا في الساحة السياسية التونسية، إذ يمثل استمرارية قضية حساسة ترتبط بالتمويلات الأجنبية والتدخلات السياسية. ويعكس التأجيل تعقيدات الإجراءات القضائية وإمكانية تعديل المرافعات القانونية للمتهمين.
كما يُظهر التأجيل أن النظام القضائي التونسي يسعى إلى ضمان حقوق الدفاع للمتهمين، مع الحفاظ على النزاهة القانونية، خصوصًا في قضايا تتعلق بالشأن السياسي والمالي في البلاد.
خلاصة محاكمة الغنوشي وقيادات النهضة
تستمر محاكمة الغنوشي وقيادات النهضة في كونها محور اهتمام سياسي وقانوني، مع تأجيل الجلسة إلى 16 يناير 2026 لتسهيل الدفاع عن المتهمين وضمان سير العدالة. وتظل القضية صادمة لما تحمله من تبعات سياسية وقضائية في تونس.
ويبقى ملف الغنوشي وقيادات النهضة مثالاً على التحديات القانونية والسياسية التي تواجه النظام القضائي التونسي في التعامل مع ملفات تمويلات أجنبية وقضايا الإرهاب.

