تدفقات الأسهم الآسيوية: أكبر بيع أجنبي شهري منذ 6 سنوات يثير القلق
<pشهدت الأسهم الآسيوية في نوفمبر الماضي أكبر تدفقات أجنبية شهرية إلى الخارج منذ حوالي ست سنوات، مع ارتفاع عمليات بيع أسهم التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، ما أثار قلق المستثمرين بشأن التقييمات المرتفعة والمخاطر المستقبلية.أرقام تدفقات الأسهم الآسيوية الشهرية
أظهرت بيانات منصة LSEG أن المستثمرين الأجانب باعوا صافي 22.1 مليار دولار من الأسهم في نوفمبر عبر أسواق مثل تايوان وكوريا الجنوبية والهند وتايلاند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، وهو أكبر تدفق شهري منذ صافي البيع البالغ 33.32 مليار دولار في مارس 2020.
وسجلت تايوان أكبر صافي مبيعات بقيمة 12.04 مليار دولار، تلتها كوريا الجنوبية بـ9.75 مليار دولار، ما يعكس تخوف المستثمرين من استمرار النمو القوي لأسهم الذكاء الاصطناعي.
دور الذكاء الاصطناعي في تدفقات الأسهم الآسيوية
قال هيرالد فان دير ليندي، رئيس استراتيجية الأسهم في آسيا والمحيط الهادئ في HSBC، إن التركيز المفرط على صفقات الذكاء الاصطناعي ساهم في تقلبات السوق، حيث أي انحراف طفيف عن التوقعات المرتفعة يمكن أن يؤدي إلى بيع واسع النطاق.
في الهند وتايلاند وفيتنام، شهدت الأسواق عمليات سحب أجنبية بقيم 425 مليون دولار و388 مليون دولار و286 مليون دولار على التوالي، ما يعكس تبايناً في اتجاهات المستثمرين الأجانب عبر المنطقة.
توجهات الأسواق الأخرى وتوقعات النمو
على الرغم من عمليات البيع الكبيرة، اجتذبت الأسهم الإندونيسية والفلبينية 731 مليون دولار و59 مليون دولار من التدفقات الأجنبية، ما يشير إلى استمرارية الاهتمام بالأسواق الناشئة الواعدة.
كما تحسنت المعنويات قليلاً في ديسمبر مع سحب تايوان وكوريا الجنوبية 2.58 مليار دولار و1.84 مليار دولار على التوالي، مما يعكس توقعات المستثمرين بإمكانية استقرار السوق على المدى القصير.
آفاق أسهم الذكاء الاصطناعي وتداعياتها على الأسهم الآسيوية
أكدت جولدمان ساكس أن الإنفاق الكبير على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حتى 2026-27 سيحافظ على نقص إمدادات الرقائق، مما سيدعم أرباح شركات أشباه الموصلات الآسيوية، ويجعل تقييمات الأسهم مرتفعة رغم مخاطر تكوّن فقاعة الذكاء الاصطناعي.
تظل تدفقات الأسهم الآسيوية وحركة المستثمرين الأجانب مؤشراً حاسماً على اتجاه الأسواق الإقليمية، مع أهمية مراقبة أثر الذكاء الاصطناعي على السوق في الأشهر المقبلة، حيث يظل التركيز على التقييمات المرتفعة من أكبر المخاطر التي تواجه المستثمرين.

