حقل هجليج النفطي: اتفاق ثلاثي بين جنوب السودان والسودان لضمان الأمن
توصلت سلطات جنوب السودان إلى اتفاق ثلاثي مع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لضمان أمن حقل هجليج النفطي، أكبر حقول النفط في السودان، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة الحدودية. ويعتبر حقل هجليج المنشأة الرئيسية لمعالجة صادرات جنوب السودان النفطية والمصدر شبه الوحيد لإيرادات حكومة جوبا.
تفاصيل الاتفاق الثلاثي حول حقل هجليج النفطي
أكد المتحدث باسم حكومة جنوب السودان، أتيني ويك أتيني، أن الاتفاق يمنح الجيش الجنوب سوداني المسؤولية الأمنية الأولى لحقل هجليج، في ظل التوتر المتصاعد بين الأطراف المتصارعة. وصرح أن الرئيس سلفا كير قاد جهود الوساطة وأجرى اتصالات مباشرة بقادة طرفي النزاع لحثهم على وقف المعارك حول الحقل.
ويهدف الاتفاق إلى حماية البنية التحتية الحيوية للحقل وضمان استمرار الإنتاج دون توقف، مع التزام الأطراف بعدم استهداف المنشأة أو قطع الطرق المؤدية إليها، ما يعكس أهمية حقل هجليج كمصدر رئيسي للطاقة والإيرادات الإقليمية.
سيطرة قوات الدعم السريع وترتيبات الجيش الجنوب سوداني
سيطرت قوات الدعم السريع على حقل هجليج بعد انسحاب الجيش السوداني من المنطقة، فيما أكد مسؤولون جنوب سودانيون أن الجنود الفارين سلموا أسلحتهم للجيش الجنوب سوداني. وتم تسجيل 1650 ضابط صف و60 عسكريًا في أمان، مع ترتيبات لإعادتهم إلى السودان وفق البروتوكولات المتفق عليها.
تستمر عمليات الإنتاج في الحقل دون توقف، ويعتمد الحقل على البنية التحتية السودانية لتصدير النفط عبر ميناء بورتسودان، ما يعكس أهمية التنسيق الأمني لضمان استمرارية الصادرات وعدم تعرض الحقل لأي مخاطر مستقبلية.
خلاصة موقف حقل هجليج النفطي
يعكس الاتفاق الثلاثي أهمية حقل هجليج النفطي كمصدر استراتيجي للطاقة والإيرادات، ويؤكد حرص جنوب السودان والسودان على حماية المنشأة من أي تصعيد عسكري. ويظل حقل هجليج محورًا حاسمًا في العلاقات الثنائية وأمن الإمدادات النفطية الإقليمية.
يبقى حقل هجليج النفطي رمزًا للأهمية الاقتصادية والأمنية للمنطقة، مع استمرار التعاون بين جنوب السودان والسودان لضمان استقرار الإنتاج والحفاظ على مصالح جميع الأطراف.

