غزة: الاحتلال الإسرائيلي يكرّس الوضع القائم ويزيد معاناة المدنيين
أوضح ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتكريس الوضع القائم في غزة، واعتبار القطاع رهينة مشروع سياسي آفل، ما يزيد من معاناة المدنيين ويؤكد استمرار سياسة الإبادة الإسرائيلية.
السيطرة الإسرائيلية على غزة وسياسة الخط الأصفر
أشار دلياني إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتحكم بما يسمى “الخط الأصفر”، وهو حد يفصل بين مناطق القطاع، في محاولة لإعادة صياغة المشهد الجغرافي والسياسي وفق رؤية استعمارية مقصودة. هذه السياسة تجعل غزة خاضعة لمنظومة حرب إبادة مستمرة وتربطها بمشروع سياسي يسعى لاستعادة مكانته أمام الناخبين عبر فرض شلل شامل على الحياة اليومية.
وأضاف أن تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي حول إبقاء الخط الأصفر تعكس توجهاً سياسياً خطيراً يرتبط بأزمة داخلية متفاقمة في إسرائيل، حيث تراجع الائتلاف الحاكم في استطلاعات الرأي تحت العتبة التي تمكنه من تجديد ولايته الانتخابية.
تأثير السياسة الإسرائيلية على المدنيين في غزة
أكد دلياني أن منع دخول الآليات الضرورية لإزالة ما يقارب 68 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير أو تضرر أكثر من 123 ألف منشأة، بالإضافة إلى استمرار خنق الإمدادات الطبية والغذائية والمياه، يشكل سياسة إبادة متعمدة تهدف إلى إبقاء الشعب الفلسطيني في قلب معاناة قصوى.
وأشار إلى أن هذه السياسات تُوظف سياسياً من قبل حكومة الاحتلال، بهدف تحسين صورتها أمام جمهور داخلي يتبنّى خطاب الإبادة ويشاهد يومياً إخفاقات الإدارة السياسية والاقتصادية، مما يجعل معاناة غزة أداة في الصراع الداخلي الإسرائيلي.
خطر استمرار الوضع القائم على مستقبل غزة
يشدد دلياني على أن استمرار الاحتلال في تكريس الوضع القائم يهدد مستقبل غزة، ويزيد من تفاقم الأزمات الإنسانية، بما في ذلك انهيار النظام الصحي ونقص الإمدادات الأساسية. هذا الوضع يكرس معاناة المدنيين ويحول القطاع إلى أداة ضغط سياسية ضمن الحسابات الانتخابية الإسرائيلية.
ويؤكد دلياني أن التحديات الراهنة تتطلب تدخل المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال وإنهاء سياسات الإبادة التي تستهدف المدنيين الأبرياء في غزة، بما يضمن احترام القانون الدولي الإنساني وحماية حقوق الإنسان الأساسية.
يبقى الوضع في غزة مثالاً صادماً على السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تزيد من معاناة السكان، وتوظف الأزمات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، ما يجعل من الضروري متابعة التطورات الدولية لضمان وقف هذه السياسات.

