قرار العليمي: إجراء حاسم من محافظ حضرموت لتأمين المعسكرات ومنع الفوضى
جاء قرار العليمي الأخير المتعلق بمحافظة حضرموت ليضع المحافظة أمام مرحلة جديدة تتسم بالحزم والانضباط الأمني، بعد تكليف محافظ حضرموت سالم الخنبشي بمهام واسعة تهدف إلى استعادة النظام وحماية الاستقرار. القرار أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط المحلية والسياسية، خاصة مع الإعلان عن إطلاق عملية منظمة لتسلم المعسكرات والمواقع العسكرية بشكل سلمي.
ويُنظر إلى قرار العليمي على أنه خطوة مهمة لمعالجة التحديات الأمنية المتراكمة، ومنع تحول حضرموت إلى ساحة صراع مفتوحة، في ظل ظروف إقليمية ومحلية حساسة تتطلب إجراءات مدروسة ومسؤولة.
تفاصيل قرار العليمي وتكليف محافظ حضرموت
نص قرار العليمي الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على تكليف محافظ حضرموت سالم الخنبشي بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن داخل المحافظة. ويمنح القرار المحافظ صلاحيات عسكرية وأمنية وإدارية كاملة، بما يتيح له اتخاذ القرارات اللازمة لضبط الوضع الأمني وتحقيق الاستقرار.
وأكدت مصادر رسمية أن قرار العليمي جاء بعد تقييم دقيق للأوضاع في حضرموت، وضمن رؤية تهدف إلى توحيد القرار الأمني ومنع أي مظاهر فوضى أو انفلات قد تهدد السلم المجتمعي.
إطلاق عملية استلام المعسكرات في إطار قرار العليمي
بالتزامن مع تنفيذ قرار العليمي، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي إطلاق ما وصفه بـ”عملية استلام المعسكرات”، وهي عملية تستهدف تسلم المواقع العسكرية بطريقة سلمية ومنظمة دون اللجوء إلى القوة أو التصعيد.
وأوضح الخنبشي أن العملية موجهة حصريًا للمعسكرات والمواقع العسكرية، ولا تستهدف المدنيين أو أي مكونات سياسية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية الأمن ومنع أي أعمال فوضى قد تضر بالمحافظة وأهلها.
رسائل الطمأنة في قرار العليمي
حمل قرار العليمي رسائل واضحة بالطمأنة، حيث شدد محافظ حضرموت على أن عملية استلام المعسكرات ليست إعلان حرب ولا خطوة تصعيدية، بل إجراء وقائي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار وتجنب الانزلاق نحو صدامات غير محسوبة.
وأضاف أن حضرموت لا يمكن أن تكون ساحة صراع، وأن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لتجاوز التحديات الأمنية.
دور القبائل والمجتمع في إنجاح قرار العليمي
ضمن سياق تنفيذ قرار العليمي، وجه محافظ حضرموت دعوة صريحة إلى مشايخ حضرموت وأعيانها ورجال القبائل للقيام بدورهم الوطني والتاريخي. وأكد أن تعاونهم يمثل عنصرًا حاسمًا في إنجاح العملية وضمان انتقال سلس وآمن للمعسكرات.
ويرى مراقبون أن إشراك المكونات الاجتماعية في تنفيذ قرار العليمي يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة حضرموت، حيث تلعب القبائل دورًا محوريًا في حفظ الأمن والاستقرار.
آفاق المرحلة القادمة بعد قرار العليمي
يفتح قرار العليمي الباب أمام مرحلة جديدة في حضرموت، تقوم على تعزيز سلطة الدولة وبسط نفوذ المؤسسات الرسمية على كافة المواقع العسكرية والأمنية. كما يُتوقع أن يسهم القرار في تحسين الوضع الأمني وتهيئة البيئة المناسبة للتنمية والاستقرار.
وفي ختام التصريحات، شدد محافظ حضرموت على أن المحافظة ستظل بعيدة عن الصراعات، وأن قرار العليمي يمثل خطوة حاسمة لحماية حضرموت وأبنائها، وضمان مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للجميع.

