غوتيريش يحذر: الوضع الإنساني في غزة كارثي والانتهاكات بالضفة في ذروتها
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الوضع الإنساني في غزة كارثي، مع تضرر أكثر من 80% من المباني السكنية والعامة. وأكد أن الغارات الإسرائيلية المستمرة تتسبب بسقوط أعداد كبيرة من المدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية، ما يجعل الوضع الإنساني في غزة أحد أخطر الأزمات في المنطقة.
الوضع الإنساني في غزة وفق غوتيريش
أوضح غوتيريش في تقرير الأمم المتحدة أن دخول المواد الغذائية إلى غزة لم ينعكس بعد على الواقع المعيشي للسكان، حيث ما زالت مصادر البروتين الأساسية بعيدة عن متناول معظم السكان. وأضاف أن استمرار أعمال العنف وعدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار يقوض أي جهود لتخفيف المعاناة.
وأشار غوتيريش إلى ضرورة ضمان المساءلة عن أي “جرائم فظيعة أو انتهاكات جسيمة للقانون الدولي”، مؤكداً أن غياب المحاسبة يقوّض فرص تحقيق العدالة والاستقرار، خصوصاً مع دخول فصل الشتاء وعيش مئات آلاف النازحين في ظروف مأساوية داخل الخيام.
انتهاكات الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني
فيما يخص الضفة الغربية، أدان غوتيريش التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، مؤكداً أن جميع المستوطنات غير قانونية وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وكشف أن عام 2025 شهد أكبر توسع للمخططات الاستيطانية منذ بدء الرصد الأممي، مع إقامة نحو 140 نقطة استيطانية جديدة على مساحة مليون دونم.
وحذر الأمين العام من تصاعد عنف المستوطنين بمعدل خطير، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، مما يزيد التوترات ويقوّض فرص السلام ويشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي.
الإحصاءات والآثار الإنسانية المستمرة
منذ السابع من أكتوبر 2023، أسفرت الانتهاكات في الضفة والقدس عن استشهاد 1093 فلسطينياً وإصابة 9034 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 20 ألف شخص. كما نفذت جرافات الاحتلال 3187 عملية هدم أدت إلى نزوح أكثر من 8000 فلسطيني، بحسب إحصاءات فلسطينية.
تؤكد هذه الأرقام حجم الأزمة الإنسانية في غزة، وتبرز خطورة استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية، مما يجعل الحاجة لتدخل دولي عاجل وضمان احترام القانون الدولي أمراً حاسماً لتجنب تفاقم الكارثة.
دعوات غوتيريش للتحرك الدولي
اختتم غوتيريش تحذيره بالتأكيد على ضرورة تحرك دولي عاجل لوقف العنف وضمان حماية المدنيين في غزة والضفة الغربية، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالقوانين الدولية والمساءلة عن أي انتهاكات جسيمة.
ويظل الوضع الإنساني في غزة كارثياً، بينما يشهد الضفة الغربية ارتفاعاً حاداً في الانتهاكات، مما يضع المنطقة تحت ضغط دولي متزايد للتدخل العاجل وحماية المدنيين.

