ميرتس يكشف تفاصيل مكالمة ترامب حول أوكرانيا وعرض التنازلات الإقليمية
كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن تفاصيل المكالمة الهاتفية التي جرت بين القادة الأوروبيين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أوكرانيا، واصفاً المحادثة بالبناءة والمثمرة. وأكد ميرتس أن النقاط الرئيسة التي تم التطرق إليها تضمنت عرضاً أمريكياً يتعلق بتقديم تنازلات إقليمية محتملة من أوكرانيا في إطار خطة تسوية النزاع.
مضمون المكالمة حول أوكرانيا وفق ميرتس
أوضح ميرتس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن المكالمة شارك فيها أيضاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتم خلالها مناقشة الخطوات المقبلة للتعامل مع الأزمة الأوكرانية.
وأشار ميرتس إلى أن العرض الذي تم التطرق إليه خلال المكالمة لم يكن ترامب على علم به في البداية، إذ لم يُرسل بعد للجانب الأمريكي، وتم إرساله فقط خلال فترة ما بعد ظهر المكالمة.
التنازلات الإقليمية ودور أوكرانيا
أكد ميرتس أن النقطة الأساسية التي تحتاج إلى إجابة هي تحديد التنازلات الإقليمية التي يمكن لأوكرانيا قبولها. وشدد على أن هذه المسألة يجب أن تحددها كييف بشكل واضح، مضيفاً أن القادة الأوروبيين أوضحوا للرئيس ترامب هذا الموقف بجلاء.
وأوضح المستشار الألماني أن ترامب أبدى استعداداً للسير في هذا الاتجاه مع الأوروبيين، مشيراً إلى أهمية سماع مصالح الأطراف الأوروبية في أي تسوية محتملة.
خلفية اللقاءات والتحضيرات لخطة السلام
سبق هذه المكالمة لقاء في موسكو بتاريخ 3 ديسمبر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، حيث أفاد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف بأن المحادثات كانت بناءة ومثمرة وناقشت عدة صيغ لخطة سلام، بما في ذلك مسائل الأراضي.
وفي متابعة لتطورات الخطة، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن نسخة جديدة من خطة السلام، التي أعدت خلال لقائه مع القادة الأوروبيين، ستسلم إلى الولايات المتحدة مساء الثلاثاء، مشيراً إلى اختصار الخطة من 28 بنداً إلى 20 بنداً، مع استمرار النقاش حول مسائل الأراضي.
انعكاسات المكالمة على الموقف الدولي
توضح تصريحات ميرتس أن المكالمة مع ترامب عززت وضوح المواقف المتبادلة بين القادة الأوروبيين والولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، وأكدت أهمية التنسيق المستمر لإيجاد تسوية شاملة للنزاع.
يبقى التحدي الأكبر في تحديد التنازلات الإقليمية الممكنة من قبل أوكرانيا، وهو محور حاسم لأي اتفاق مستقبلي، مع التأكيد على أن الحوار الدولي والمحادثات متعددة الأطراف تظل الوسيلة الأبرز لتجنب تصعيد النزاع.

