وليد جنبلاط: دعم استفتاء شعبي حول انضمام لبنان للاتفاقات الإبراهيمية
أكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، وليد جنبلاط، دعمه لإجراء استفتاء شعبي حول انضمام لبنان للاتفاقات الإبراهيمية، مشدداً على أن القرار يجب أن يعكس إرادة الشعب اللبناني دون التأثر بالضغوط الإقليمية أو الدولية. وجاءت تصريحات جنبلاط خلال لقاء مع قناة “MTV” اللبنانية، حيث تناول تفاصيل العلاقة بين لبنان وإسرائيل والموقف من حل الدولتين.
تصريحات وليد جنبلاط حول الاتفاقات الإبراهيمية
وأشار جنبلاط إلى أن لبنان يواجه ضغوطاً كبيرة بين “المطرقة الإسرائيلية وسندان الجمهورية الإيرانية”، مؤكداً أن البلاد لم تربط مصيرها بحل الدولتين، وأن السياسات الإقليمية تحاول استغلال لبنان لتحقيق مصالحها الخاصة، بما فيها الملف النووي الإيراني.
وأضاف أن اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل لعام 1949 تمثل الأساس في العلاقات الثنائية، مستغرباً محاولات القفز فوق هذا الأساس لتحقيق أهداف سياسية، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على سيادة لبنان وعدم استغلال أي فئة لبنانية لتحقيق مصالح خارجية.
الأمن والسلاح الاستراتيجي في لبنان
أكد جنبلاط أهمية تعزيز دور الجيش اللبناني في الجنوب لضمان السيطرة على السلاح الاستراتيجي ومنع أي استخدام غير مشروع، مشيراً إلى ضرورة زيادة عدد عناصر الجيش اللبناني بما يقارب 10000 عسكري إضافي لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد.
وتطرق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي إلى مسألة السلاح الكبير لحزب الله، متسائلاً عن أسباب استمرار الضغوط الإسرائيلية رغم تدمير جزء كبير من القدرات الاستراتيجية للحزب، وداعياً إلى مناقشة دور الحزب داخلياً لضمان ألا يكون أداة سياسية من قبل إيران مرة أخرى.
ردود الفعل على الأحداث الإقليمية
أوضح جنبلاط أن سقوط الرئيس السوري بشار الأسد بعد 54 عاماً من الحكم شكل “انتصاراً للشعب السوري وللأغلبية من اللبنانيين”، ووصفه بالعدالة الإلهية، معتبراً أن هذا الحدث يمثل استعادة للحق بالنسبة له ولشهداء انتفاضة “14 آذار” وللرئيس سعد الحريري.
كما أعرب عن رفضه لأي مقترحات أمريكية تتعلق بمناطق اقتصادية على أنقاض غزة أو لبنان، مشدداً على أن أي قرارات تتعلق بالاتفاقات الإبراهيمية يجب أن تأتي عبر استفتاء شعبي يعكس إرادة اللبنانيين بالكامل.
خلاصة موقف وليد جنبلاط
يجسد موقف وليد جنبلاط أهمية الاستفتاء الشعبي كأداة لتعزيز الديمقراطية في لبنان، مع الحفاظ على سيادة الدولة ومصالحها الوطنية، وضمان ألا يُستغل الشعب اللبناني لتحقيق مصالح خارجية. كما يركز على تعزيز الجيش اللبناني ومراقبة السلاح الاستراتيجي لضمان الأمن والاستقرار في البلاد.
يؤكد دعم استفتاء شعبي حول الاتفاقات الإبراهيمية على أن أي انضمام للبنان يجب أن يكون قراراً وطنياً مستقلاً يعكس تطلعات اللبنانيين ويوازن بين الضغوط الإقليمية والسيادة الوطنية.

