الاتحاد الأوروبي: تجميد الأصول الروسية حتى دفع تعويضات أوكرانيا بشكل عاجل
أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن الاتحاد الأوروبي قرر استمرار تجميد الأصول الروسية “إلى حين حل النزاع ودفع موسكو التعويضات الكاملة لأوكرانيا”، مؤكداً أن هذا القرار يظل ساري المفعول حتى نهاية النزاع. ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي منذ بداية العملية العسكرية الروسية، ويشكل ضغطاً اقتصادياً كبيراً على موسكو.
تفاصيل تجميد الأصول الروسية في الاتحاد الأوروبي
أوضح كوستا في منشور له على منصة X أن قادة الاتحاد الأوروبي أكدوا خلال قمة أكتوبر أن أصول روسيا يجب أن تبقى مجمدة “حتى دفع التعويض الكامل عن الأضرار الناتجة عن النزاع”. ولفت إلى أن التنفيذ الفعلي لهذا القرار بدأ بالفعل، مما يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بالضغط على موسكو لضمان حقوق أوكرانيا.
وأشارت الرئاسة الدنماركية لمجلس الاتحاد الأوروبي سابقاً إلى موافقة المجلس على تجميد الأصول الروسية “إلى أجل غير مسمى”، مشددة على أن هذا القرار يهدف إلى حماية الاستقرار المالي في الاتحاد وفرض شروط واضحة على موسكو.
حجم الأصول الروسية المجمدة والإجراءات المالية
تبلغ الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي نحو 300 مليار يورو، أكثر من ثلثيها محتجزة في دول الاتحاد الأوروبي، بينها 180 مليار يورو لدى “يوروكليير” وحدها. وقد حوّل الاتحاد الأوروبي حتى نوفمبر 2025 حوالي 18.1 مليار يورو من عوائد هذه الأصول مباشرة لأوكرانيا لتعويض الخسائر الناجمة عن النزاع.
ويُعد تجميد الأصول الروسية جزءاً من استراتيجية الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط الاقتصادي والسياسي على موسكو، في حين ترفض روسيا مبدأ التعويضات وتصف الإجراءات بأنها “سرقة منظمة”.
ردود فعل روسيا بشأن تجميد الأصول
أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن موسكو تُعدّ حزمة من الإجراءات الانتقامية المحتملة في حال استمرار مصادرة الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي. ويُظهر هذا الموقف الصدامي بين الاتحاد الأوروبي وروسيا حجم التوتر المتزايد في العلاقات بين الجانبين.
وتؤكد موسكو رفضها التام لفكرة التعويضات، معتبرة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض الاقتصاد الروسي والسيطرة على أصوله، ما يزيد من حدة الصراع السياسي والاقتصادي في المنطقة.
خلاصة تجميد الأصول الروسية وأثرها على النزاع
يبقى تجميد الأصول الروسية في الاتحاد الأوروبي إجراءً حاسماً ومرعباً اقتصادياً لموسكو، يهدف إلى دفع التعويضات لأوكرانيا وفرض ضغط مستمر على الحكومة الروسية. ويؤكد القرار على تصميم الاتحاد الأوروبي على حماية أوكرانيا وضمان حقوقها القانونية والاقتصادية، مع استمرار مراقبة الوضع المالي الدولي بعناية.
كما يمثل هذا القرار تحذيراً واضحاً لروسيا بأن المجتمع الدولي لن يتسامح مع رفض التعويضات، وأن الأصول المجمدة ستظل تحت الرقابة حتى يتم تحقيق التعويض الكامل، ما يجعل موضوع الأصول الروسية نقطة مركزية في النزاع المستمر.

