الاحتلال الإسرائيلي في الضفة: اعتقالات واسعة وتهجير أكثر من ألف فلسطيني
واصل الاحتلال الإسرائيلي حملاته اليومية في الضفة الغربية المحتلة، حيث شهدت المدن والبلدات والمخيمات اعتقالات واقتحامات متكررة، مصحوبة بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى تصاعد التوتر والمواجهات مع الشبان الفلسطينيين.
حملات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية
في مدينة دير سامت غرب الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الأسير العواودة واعتقلت والدته، في محاولة للضغط على العائلة لتسليم والد الأسير. وفي نابلس، شهدت بلدة بيتا مواجهات مع الشبان أثناء اقتحام القوات للمنطقة، حيث أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع.
كما دهمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، حيث فتشت منازل ومنشآت صناعية وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت، ما أسفر عن إصابات بين الفلسطينيين. وتواصلت الاقتحامات في قرية شقبا غرب رام الله، مع إصابة شبان خلال المواجهات.
تهجير الفلسطينيين وممارسات الاحتلال الإسرائيلي
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أعلنت الأمم المتحدة عن تهجير أكثر من ألف فلسطيني منذ بداية العام الجاري في المنطقة “ج” التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، نتيجة عمليات هدم المنازل التي تنفذها إسرائيل بحجة عدم امتلاك تراخيص بناء. وأشار فرحان حق نائب المتحدث الأممي إلى أن هذا المعدل يمثل ثاني أعلى مستوى تهجير سنوي منذ عام 2009.
تمنع إسرائيل الفلسطينيين من البناء أو العمل الزراعي في منطقة “ج”، في حين يكاد يكون الحصول على تراخيص بناء أمراً مستحيلاً. وتعتبر عمليات الهدم جزءاً من سياسة الاحتلال للسيطرة على الأراضي، مما يفاقم الوضع الإنساني ويزيد من التوتر في الضفة الغربية.
اعتداءات المستوطنين وتأثيرها على الفلسطينيين
شهد شمال شرق طوباس وهجمات على تجمعات بدوية مثل خربة إبزيق والحثرورة، اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم. كما تعرض سكان التجمعات لإغلاق المداخل واستجواب من قبل قوات الاحتلال بعد محاولتهم الدفاع عن أنفسهم، ما يعكس استمرار سياسة الترهيب والاستفزاز من قبل الاحتلال والمستوطنين.
تتزايد معاناة الفلسطينيين في ظل هذه الاعتداءات اليومية، مع تسجيل 621 حادثة اعتداء خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، شملت الاعتداءات الجسدية وتخريب الممتلكات، ما يزيد من حالة القلق والتوتر في الضفة الغربية.
تظل الاعتقالات والتهجير الجماعي جزءاً من سياسة الاحتلال الإسرائيلي في الضفة، مع استمرار المجتمع الدولي في متابعة الوضع عن كثب، وسط دعوات لإنهاء الانتهاكات وحماية المدنيين الفلسطينيين.

