انسحاب إريتريا من “إيجاد”: توترات خطيرة مع إثيوبيا تثير القلق الدولي
أعلنت إريتريا انسحابها رسميًا من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيجاد”، وسط تصاعد القلق الدولي بشأن التوترات المتجددة مع إثيوبيا المجاورة. ويأتي هذا التحرك بعد اتهام إريتريا للتكتل الإقليمي بعدم العمل بما يخدم مصالحها الوطنية والاستراتيجية.
أسباب انسحاب إريتريا من إيجاد
وقالت وزارة الخارجية الإريترية في بيان رسمي يوم الجمعة، إن إريتريا تنسحب من “إيجاد” لأنها فقدت ولايتها القانونية وسلطتها، ولا تقدم أي فائدة استراتيجية واضحة لأصحاب المصلحة في المنطقة. وأضاف البيان أن التكتل فشل في المساهمة الفعلية في استقرار شرق أفريقيا.
يذكر أن إريتريا كانت قد انسحبت من “إيجاد” في عام 2003 قبل أن تعود إليه قبل عامين، لكنها أكدت أن التكتل لم يعد قادرًا على تقديم مساهمة واضحة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
ردود الفعل الدولية لتوتر إريتريا وإثيوبيا
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق إزاء تجدد التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، اللتين وقعتا اتفاق سلام منذ 25 عامًا. ويؤكد خبراء أن انسحاب إريتريا من “إيجاد” قد يزيد من حدة التوتر الإقليمي ويضعف جهود الاستقرار في شرق أفريقيا.
من جانبها، ردت “إيجاد” بأن إريتريا لم تشارك في الأنشطة الإقليمية منذ إعادة انضمامها للتكتل، مشيرة إلى أن هذا الانسحاب يبرز تحديات كبيرة أمام قدرة المنظمة على تنفيذ مهامها الإقليمية بفعالية.
التأثير الإقليمي لانسحاب إريتريا من إيجاد
يشكل انسحاب إريتريا من “إيجاد” مؤشرًا صادمًا على تصاعد الخلافات الإقليمية في شرق أفريقيا، خصوصًا مع إثيوبيا. وقد يؤدي ذلك إلى إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية وإضعاف دور التكتل في حل النزاعات والمساهمة في الأمن المشترك.
ويضم تكتل “إيجاد” إلى جانب إريتريا وإثيوبيا كلًا من جيبوتي وكينيا والصومال وجنوب السودان والسودان وأوغندا، ما يجعل أي تغييرات في مشاركة أحد الأعضاء مؤثرة على ديناميكيات التعاون الإقليمي.
خلاصة انسحاب إريتريا من إيجاد
يؤكد انسحاب إريتريا من “إيجاد” عمق الخلافات الإقليمية وتأثيرها على استقرار شرق أفريقيا، مع إبراز مخاطر تصاعد التوتر مع إثيوبيا. ويظل هذا التطور مؤشرًا مهمًا على الحاجة لمراجعة دور التكتل وقدرته على ضمان السلام الإقليمي.

