روسيا تحذر الاتحاد الأوروبي: مصادرة الأصول الروسية تهدد استقرار اليورو
حذر ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي، من أن قرار الاتحاد الأوروبي بمصادرة الأصول الروسية المجمدة قد يطلق “برنامج التدمير الذاتي” للاتحاد الأوروبي ويهدد استقرار اليورو كعملة احتياطية عالمية. وأكد أن هذا القرار سيؤدي إلى وابل من الإجراءات المضادة من الجانب الروسي.
تحذيرات روسيا من مصادرة الأصول الأوروبية
وأشار سلوتسكي في تصريحات لوكالة “نوفوستي” إلى أن قرار المفوضية الأوروبية بتجميد الأصول الروسية يشكل فعليا موافقة على مصادرتها، مشدداً على أن القمة الأوروبية المقررة في 18-19 ديسمبر ستحدد الخطوة النهائية. وأضاف أن هذا الإجراء سيضع “لغماً” تحت نظام بريتون وودز، مما يهدد اليورو بشكل خطير.
وأكد النائب الروسي أن عمليات نهب الاحتياطيات الذهبية والعملات الأجنبية للبنك المركزي الروسي من قبل الاتحاد الأوروبي تعتبر خطوة استفزازية، تشبه إطلاق النار على قدميه، وتهدد الأسس القانونية ومبدأ الإجماع داخل الاتحاد.
رد روسيا على إجراءات الاتحاد الأوروبي
أوضح سلوتسكي أن هذا القرار يمثل “عبور نقطة اللاعودة” وأن موسكو سترد بإجراءات مضادة قوية، تشمل خطوات اقتصادية وسياسية تهدف إلى حماية مصالحها واستعادة التوازن في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن اتفاق الاتحاد الأوروبي على تجميد الأصول الروسية لدفع تعويضات لأوكرانيا لن ينجح في دعم نظام زيلينسكي، مؤكداً أن هذه الإجراءات لن تمنع سقوط النظام الأوكراني عاجلاً أم آجلاً.
حجم الأصول الروسية المجمدة في أوروبا
تبلغ الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي نحو 300 مليار يورو منذ بدء العملية العسكرية الخاصة، أكثر من ثلثيها في أوروبا، بما في ذلك 180 مليار يورو محتجزة لدى “يوروكليير”. وقد حول الاتحاد الأوروبي حتى نوفمبر 2025 نحو 18.1 مليار يورو من هذه الأصول إلى أوكرانيا، بينما تصف موسكو هذه الإجراءات بأنها “سرقة منظمة”.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موسكو تُعد حزمة من الإجراءات الانتقامية في حال مصادرة الأصول الروسية المجمدة، مما يعكس التوتر المتصاعد بين روسيا والاتحاد الأوروبي.
تداعيات محتملة على الاقتصاد الأوروبي
يشير خبراء اقتصاديون إلى أن مصادرة الأصول الروسية قد تؤدي إلى زعزعة استقرار اليورو كعملة احتياطية عالمية، وقد تثير ردود فعل اقتصادية وسياسية تؤثر على الاتحاد الأوروبي بأكمله. وتعتبر هذه التحركات اختباراً حاسماً للعلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي.
ويؤكد المسؤولون الروس أن أي خطوة تجاه مصادرة الأصول ستقابل بإجراءات مضادة حاسمة تهدف إلى حماية الاقتصاد الروسي واستعادة التوازن، مما يجعل المصالح الأوروبية في مواجهة تحديات كبيرة.

