عون: موقف حاسم بعدم تسليم السوريين المقاتلين إلى دمشق
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الجمعة، موقف لبنان الحاسم بعدم تسليم السوريين المتهمين بقتال الجيش اللبناني إلى دمشق، مشددًا على احترام السيادة اللبنانية والإجراءات القانونية المعمول بها في البلاد. ويأتي هذا التصريح في ظل ضغوط دولية ومتابعة دقيقة للوضع على الحدود اللبنانية السورية.
العلاقات اللبنانية السورية وموقف عون
أوضح الرئيس عون في تصريحات لتلفزيون سوريا أن “علاقتنا مع سوريا جيدة، وسأزور دمشق عندما يتم إبرام اتفاق يخص الحدود اللبنانية السورية أو أي اتفاق آخر بين البلدين”. ويشير هذا التصريح إلى حرص لبنان على الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية مع دمشق رغم الخلافات القضائية.
وأضاف عون أن الجانب القضائي اللبناني قدم مسودة تتعلق بالموقوفين السوريين، بينما قدم الجانب السوري ملاحظاته عليها، ما يعكس استمرار الحوار القانوني بين البلدين لضمان حقوق الأطراف المختلفة.
التأكيد على دور الجيش اللبناني والرقابة الدولية
وشدد عون على أن الجيش اللبناني قام بدوره بالكامل، مؤكدًا أن أي اتهامات بعدم فعالية الجيش في جنوب نهر الليطاني غير صحيحة. وأوضح أن القوات الأممية المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” والميكانيزم، بالإضافة إلى مجلس الأمن الدولي، أشادوا بجهود الجيش اللبناني في حماية الحدود والحفاظ على الأمن.
كما رحب عون بأي دور فرنسي في لجنة الرقابة الدولية، وأكد دعم أي تدقيق لهذه اللجنة على إجراءات الجيش في جنوب لبنان، بما يعكس التزام لبنان بالشفافية والمساءلة الدولية.
موقف لبنان القانوني تجاه السوريين المقاتلين
يؤكد لبنان من خلال تصريحات عون أن أي خطوات تتعلق بالموقوفين السوريين يجب أن تكون ضمن الإطار القانوني اللبناني، دون أي تسليم خارجي قد يضر بمبادئ العدالة أو السيادة الوطنية. ويعكس هذا الموقف حزم لبنان في حماية حقوق المتهمين وضمان محاكمتهم وفق القانون اللبناني.
ويأتي هذا التأكيد في سياق متابعة مستمرة من المجتمع الدولي للوضع الأمني على الحدود، مع إيلاء اهتمام كبير لدور الجيش اللبناني في حفظ الأمن ومنع أي تصعيد على الأرض.
خلاصة موقف عون تجاه تسليم السوريين
يبقى موقف الرئيس عون حاسمًا بعدم تسليم السوريين المقاتلين إلى دمشق، مع استمرار الحوار القانوني بين لبنان وسوريا لضمان الحقوق وتفعيل الرقابة الدولية. ويؤكد لبنان التزامه بالقوانين الوطنية وبحماية أمن الحدود، مع الحفاظ على علاقات مستقرة مع الجوار السوري.
ويشكل هذا الموقف رسالة واضحة بأن أي تسليم خارج الإطار القانوني لن يتم، وأن الجيش اللبناني مستمر في دوره لحماية الحدود والتعاون مع المجتمع الدولي لضمان الأمن والاستقرار.

