رسالة وزير الدفاع السعودي للشعب اليمني: موقف حاسم وتحذير مقلق
وجّه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان رسالة مفتوحة إلى الشعب اليمني، حملت مضمونًا سياسيًا وأمنيًا واضحًا، أكّد فيها ثوابت موقف المملكة تجاه اليمن، وسلّط الضوء على مسار التدخل السعودي وأهدافه، في وقت تمر فيه الساحة اليمنية بتطورات حساسة وتحديات مقلقة تمس مستقبل الدولة ووحدة الصف الوطني.
وشدد وزير الدفاع السعودي على أن تدخل المملكة عسكريًا وسياسيًا جاء استجابة لطلب الشرعية اليمنية، وبهدف حماية الدولة اليمنية واستعادة سيادتها على كامل أراضيها، ضمن إطار تحالف دعم الشرعية، مؤكدًا أن هذا التدخل لم يكن خيارًا عابرًا بل ضرورة فرضتها الظروف الأمنية والسياسية التي عصفت باليمن.
وزير الدفاع السعودي يوضح أهداف التحالف في اليمن
أوضح وزير الدفاع السعودي أن عمليتي “عاصفة الحزم” و”إعادة الأمل” شكّلتا مسارًا استراتيجيًا لاستعادة مؤسسات الدولة اليمنية، ومنع سقوطها بيد جماعات مسلحة خارجة عن الشرعية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي كان ولا يزال إعادة الاستقرار وبناء دولة قادرة على خدمة شعبها.
وأشار إلى أن تحرير المحافظات الجنوبية، وعلى رأسها عدن، مثّل محطة محورية في مسار استعادة الدولة، معتبرًا أن هذه الخطوة أعادت الأمل لليمنيين وأثبتت أن العمل المشترك يمكن أن يحقق نتائج حاسمة عندما تتوحد الجهود وتُقدّم المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة.
رسالة وزير الدفاع السعودي حول القضية الجنوبية
أكد وزير الدفاع السعودي أن القضية الجنوبية قضية سياسية عادلة، لا يجوز اختزالها في أشخاص أو استخدامها كورقة ضغط في صراعات جانبية، مشددًا على أن مستقبل اليمن لا يمكن بناؤه إلا عبر حلول شاملة تحفظ الحقوق وتراعي التوازنات الوطنية.
وفي هذا السياق، أشار إلى مؤتمر الرياض الذي جمع مختلف المكونات اليمنية، بهدف صياغة خارطة طريق واضحة نحو حل سياسي شامل، يتضمن معالجة القضية الجنوبية ضمن إطار الحوار والتوافق، وليس عبر فرض الأمر الواقع أو الانفصال الأحادي.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تحذير وزير الدفاع السعودي من التصعيد العسكري
حذّر وزير الدفاع السعودي من أي تحركات عسكرية أو تصعيد ميداني من شأنه تهديد جهود خفض التصعيد، مؤكدًا أن التحالف سيتعامل بحزم مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار، خصوصًا في المحافظات الجنوبية التي يجب أن تبقى بعيدة عن الصراعات الفصائلية.
وأوضح أن الاستقرار الأمني يمثل شرطًا أساسيًا لإنجاح أي مسار سياسي، وأن الانجرار إلى مواجهات داخلية لن يخدم سوى أعداء اليمن، وسيؤدي إلى إهدار التضحيات التي قُدمت خلال السنوات الماضية.
دعم سعودي شامل للشعب اليمني
بيّن وزير الدفاع السعودي أن دعم المملكة لليمن لم يقتصر على الجانب العسكري، بل شمل المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والإنسانية، بهدف تخفيف معاناة الشعب اليمني وتعزيز صموده في مواجهة الظروف الصعبة.
وأكد أن تضحيات التحالف، بما في ذلك أرواح أبنائه، جاءت دفاعًا عن الدولة اليمنية ووحدتها، وليس لتحقيق مكاسب ضيقة أو خلق صراعات جديدة، مشددًا على أن المملكة ستواصل الوقوف إلى جانب اليمن حتى تحقيق الاستقرار المنشود.
أحداث حضرموت والمهرة في رسالة وزير الدفاع السعودي
تطرّق وزير الدفاع السعودي إلى الأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة منذ ديسمبر 2025، موضحًا أنها أدت إلى شق الصف الوطني، وألحقت ضررًا بالقضية الجنوبية نفسها عبر جرّ مناطق آمنة إلى صراعات لا مبرر لها.
وأشاد بالدور المسؤول الذي لعبته قيادات وشخصيات جنوبية ساهمت في احتواء التصعيد والحفاظ على السلم المجتمعي، مؤكدًا أن الحكمة والوعي الوطني يشكلان خط الدفاع الأول ضد محاولات الفوضى.
وفي ختام رسالته، شدد وزير الدفاع السعودي على أن القضية الجنوبية ستظل حاضرة في أي حل سياسي شامل، ولن يتم تهميشها أو تجاهلها، لكن حلها يجب أن يقوم على التوافق وبناء الثقة والالتزام بالاتفاقات، بعيدًا عن المغامرة أو التصعيد العسكري الذي يهدد مستقبل اليمن ووحدته.

