قرار عاجل بشأن قوات درع الوطن: تحركات حاسمة من رئاسة اليمن
شهد المشهد اليمني تطورًا لافتًا بعد صدور قرار عاجل يتعلق بـ قوات درع الوطن، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية مؤثرة على واقع الاستقرار في المحافظات الشرقية. القرار الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي يأتي في توقيت حساس، وسط تصاعد التوترات وتعدد مراكز النفوذ العسكري، ما يجعل قوات درع الوطن في صدارة المشهد الأمني خلال المرحلة الحالية.
القرار يعكس توجّهًا رسميًا لإعادة ضبط القيادة الميدانية وتعزيز سلطة الدولة، مع منح صلاحيات واسعة تهدف إلى استعادة الأمن والنظام. وتُعد قوات درع الوطن إحدى الأدوات العسكرية التي يعوّل عليها في ضبط الوضع الأمني، خصوصًا في محافظة حضرموت التي تشكل أهمية استراتيجية على المستويين الجغرافي والاقتصادي.
تفاصيل قرار قوات درع الوطن في حضرموت
بحسب القرار الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي، تم تكليف محافظ حضرموت سالم الخنبشي بتولي القيادة العامة لـ قوات درع الوطن في المحافظة. ويمنح القرار المحافظ صلاحيات عسكرية وأمنية وإدارية كاملة، بما يضمن توحيد القرار الميداني وتسريع الاستجابة لأي تهديدات محتملة.
ويهدف هذا التعيين إلى إنهاء حالة الازدواجية في إدارة الملف الأمني، وتمكين السلطات المحلية من الإشراف المباشر على قوات درع الوطن، بما يعزز الاستقرار ويحد من أي محاولات لفرض أمر واقع خارج إطار الدولة.
صلاحيات موسعة لقوات درع الوطن
القرار يمنح القيادة الجديدة لقوات درع الوطن صلاحيات شاملة تشمل إدارة العمليات العسكرية، ضبط الأمن الداخلي، والإشراف على التنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى. هذه الصلاحيات تعكس إدراكًا رسميًا لخطورة المرحلة وضرورة الحسم في التعامل مع التحديات الأمنية.
كما يُنتظر أن يسهم هذا التوجه في تقليص الفوضى الأمنية وفرض هيبة الدولة، خصوصًا في ظل ما شهدته بعض المناطق من توترات وتحركات عسكرية خارج إطار التنسيق الرسمي.
مواقف إقليمية وتحذيرات بشأن التصعيد
بالتزامن مع قرار قوات درع الوطن، صدرت تصريحات لافتة من السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، عبّر فيها عن قلق بلاده من خطوات وصفها بالمقلقة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي. وأكد أن هذه التحركات تقوض جهود التنسيق السياسي والعسكري، وتشكل سابقة خطيرة تعكس الإصرار على التصعيد.
وأشار السفير إلى أن تلك الخطوات تتعارض مع مسارات التهدئة، وتؤثر سلبًا على الاستقرار العام، خصوصًا في المحافظات الجنوبية التي تحتاج إلى توافق سياسي وأمني شامل.
اتهامات بإضعاف دور قوات درع الوطن
التصريحات السعودية تضمنت اتهامات مباشرة باستغلال القضية الجنوبية لتحقيق مكاسب شخصية، مع الإشارة إلى أن بعض القرارات الأحادية أضعفت الجهود الرامية إلى تمكين قوات درع الوطن من أداء مهامها في حفظ الأمن.
وأكدت الرياض أنها بذلت جهودًا كبيرة لإخراج القوات غير النظامية من المعسكرات وتسليمها لقوات درع الوطن في حضرموت، إلا أن تلك الجهود واجهت رفضًا وتعنتًا، ما فاقم الوضع الأمني وزاد من تعقيد المشهد.
انعكاسات قرار قوات درع الوطن على مستقبل الاستقرار
يمثل قرار تكليف قيادة جديدة لـ قوات درع الوطن رسالة واضحة بضرورة الالتزام بالعمل المؤسسي ورفض أي محاولات لتقويض سلطة الدولة. كما يعكس حرص مجلس القيادة الرئاسي على إعادة ترتيب البيت الداخلي، خاصة في المناطق ذات الحساسية الأمنية العالية.
ويرى مراقبون أن نجاح قوات درع الوطن في تنفيذ مهامها سيشكل عاملًا حاسمًا في تقليص التوترات، وفتح المجال أمام حلول سياسية أكثر استقرارًا، شريطة التزام جميع الأطراف بالقرارات الرسمية وتغليب المصلحة الوطنية.
في ختام المشهد، يبقى الرهان قائمًا على قدرة قوات درع الوطن على فرض الأمن وحماية المواطنين، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوة في إنهاء التصعيد وتهيئة الأرضية لحوار سياسي شامل يعيد لليمن استقراره المفقود.

