مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني: خطوات حاسمة نحو نزع السلاح وإنهاء الصراع مع تركيا
أعلن حزب العمال الكردستاني اليوم بدء خطوات عملية ضمن مسار السلام مع تركيا، شملت سحب قواته من المناطق الحدودية والأراضي التي قد تشهد صدامات، في خطوة تهدف إلى إنهاء صراع دام أكثر من 40 عاماً. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذها الحزب خلال الأشهر الماضية لدعم عملية السلام.
خطوات حزب العمال الكردستاني في مسار السلام
خلال مؤتمر صحفي في جبال قنديل، أعلن حزب العمال الكردستاني انسحاب دفعة أولى من مقاتليه من الأراضي التركية إلى مناطق داخل إقليم كردستان العراق، مؤكداً أن عملية الانسحاب ستستمر تدريجياً وفق التزامات أنقرة بمسار العملية السلمية.
وأشار الحزب إلى أن هذه الخطوة مستندة إلى القرارات الصادرة عن المؤتمر الثاني عشر للحزب وموافقة زعيمه عبد الله أوجلان، مع التركيز على نزع السلاح وحل الهيكل التنظيمي للحزب، كجزء من التزامه بعملية السلام.
محطات مهمة في مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
منذ فبراير الماضي، دعا عبد الله أوجلان من سجنه إلى بدء مرحلة جديدة من السلام مع تركيا، مطالباً مقاتلي الحزب بإلقاء السلاح وحل الحزب، مؤكدًا أن الديمقراطية والحوار هما السبيل الوحيد لإنهاء النزاع المسلح. تلاه إعلان وقف إطلاق النار في مارس، وحل الحزب رسمياً في مايو 2025، مع إجراءات رمزية لتسليم وحرق الأسلحة في يوليو الماضي.
تأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية تهدف إلى إنهاء العنف وتحقيق دمج المقاتلين في المجتمع وفتح قنوات للحوار السياسي، بمواكبة دعم القوى الإقليمية والدولية لعملية السلام.
دور تركيا في دعم مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني
رحبت الحكومة التركية بخطوات الحزب، واعتبر وزير الخارجية هكان فيدان حل الحزب ونزع سلاحه مرحلة تاريخية ومشجعة، فيما أكد حزب العدالة والتنمية أن هذه الإجراءات تمثل بداية لتحقيق هدف “تركيا بلا إرهاب”.
كما شكل البرلمان التركي لجنة للإشراف على نزع السلاح وضمان دمج المقاتلين المسرحين ضمن الإطار القانوني، مع إعداد لوائح لضمان استمرار السلام ووقف أي صراعات مستقبلية.
الفرص والتحديات في مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني
يمثل التقدم في مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني فرصة لإنهاء صراع استمر أربعة عقود، خصوصاً بعد التغيرات السياسية الداخلية في تركيا واعتراف الحكومة بالهوية الكردية وفتح الأبواب للأحزاب الكردية.
لكن التحديات ما زالت قائمة، بما في ذلك دمج “قوات سوريا الديمقراطية” والحاجة لتسريع عمل اللجنة البرلمانية لإقرار مشاريع القوانين المتعلقة بعودة المقاتلين وحقوقهم السياسية. ويؤكد خبراء أن استمرار الالتزام بالخطوات المتفق عليها ضروري لضمان نجاح عملية السلام واستقرار المنطقة.

