لبنان: تشييع عناصر حزب الله بعد غارات إسرائيلية مثيرة للجدل جنوب البلاد
شهدت مدينة النبطية جنوب لبنان تشييعًا حاشدًا لعناصر من حزب الله قضوا في غارات إسرائيلية خلال اليومين الأخيرين، في تطور خطير يزيد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وأسفرت الضربات عن مقتل خمسة عناصر، بينهم أربعة قتلوا السبت في بلدة كفررمان بقضاء النبطية، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان
أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الضربات استهدفت عناصر ينتمون إلى “قوة الرضوان”، وهي وحدة النخبة داخل حزب الله، وذلك بعد يوم من مقتل مسؤول الدعم اللوجستي في القوة نفسها في المنطقة نفسها. وأكدت تل أبيب أن الضربات أصابت عنصراً كان يحاول إعادة بناء بنى تحتية عسكرية للحزب في جنوب لبنان.
وتأتي هذه الغارات ضمن سلسلة عمليات إسرائيلية شبه يومية تستهدف جنوب لبنان منذ أسابيع، رغم إعلان وقف إطلاق النار نهاية 2024، مما يعكس استمرار التوتر والخلافات حول التزام الأطراف بوقف الأعمال العدائية.
تشييع عناصر حزب الله والتوتر الشعبي
تجمع المئات في النبطية للمشاركة في تشييع العناصر الخمسة الذين لفّت نعوشهم برايات حزب الله الصفراء، وسط حضور شبان يرتدون الزي العسكري. وألقى المشيعون الورود على النعوش وهتفوا شعارات ضد إسرائيل وأمريكا، كما رفع بعض المشاركين صور أقارب لهم قضوا في غارات إسرائيلية سابقة.
وقالت رنا حامد، والدة أحد العناصر المشيعين، “هذه ضريبة يدفعها الجنوب بشكل يومي، ونحن نعرف أن إسرائيل هي عدوة منذ عشرات السنين”. يعكس هذا الموقف الشعبي الحزن والغضب تجاه الغارات الإسرائيلية المستمرة.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
التوتر العسكري والسياسي على الحدود اللبنانية
تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متزايداً، حيث كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على الجنوب اللبناني، رغم وقف إطلاق النار المعلن منذ نهاية 2024. وتواصل الولايات المتحدة الضغط على السلطات اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، وهو ما يرفضه الحزب وحلفاؤه بشكل مستمر.
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من احتمال تكثيف هجمات تل أبيب ضد حزب الله، متهمًا الرئيس اللبناني جوزيف عون بالمماطلة. فيما اتهم الرئيس اللبناني إسرائيل بالرد على دعوته للتفاوض بمزيد من الغارات، ما يعكس تصاعد الأزمة السياسية والعسكرية في المنطقة.
وتؤكد هذه التطورات أن توتر الحدود اللبنانية الإسرائيلية لا يزال يشكل خطرًا مباشرًا على الاستقرار في جنوب لبنان، ويزيد الحاجة إلى حل سياسي وعسكري عاجل لتفادي تصعيد أكبر.

