حزب الله: السنيورة يكشف تفاصيل تفكيك شبكة الاتصالات في مطار بيروت
كشف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة عن تفاصيل عملية تفكيك شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله في مطار بيروت، مؤكدًا أن القرار الذي اتخذته حكومته واجه تحديات كبيرة من الحزب وتأثيرات سياسية معقدة.
القرار الحكومي لتفكيك شبكة حزب الله
أوضح السنيورة خلال مقابلة إعلامية مع الكاتب الصحفي سمير عمر أن العملية كانت نتيجة مخطط محكم يتطلب الحذر، وأنه تحمل المسؤولية كاملة بصفتها رئيس الحكومة آنذاك. وقال إن القرار واجه رفضًا واضحًا من حزب الله، وكان هناك تهديد باستقالات وزارية قد تؤدي إلى انهيار الحكومة.
وأشار السنيورة إلى أن القرار جاء بعد تحذيرات من فخ محكم تم تحضيره لمجلس الوزراء، مؤكّدًا أن محاضر الاجتماعات الرسمية توثق هذه الملابسات، والتي أثبتت حجم الضغوط السياسية والتحديات الأمنية التي صاحبت تفكيك شبكة حزب الله.
ضغوط سياسية وتحديات حزب الله
أضاف السنيورة أن بعض الأطراف السياسية داخل الحكومة، مثل سعد الحريري ووليد جنبلاط، ضغطوا لتطبيق القرار بسرعة، بينما كان حزب الله منشغلًا بالقضية الدولية المتعلقة باغتيال رفيق الحريري. وكانت الأهداف الرئيسية للحزب تتعلق بإجهاض فكرة المحكمة الدولية وتهديد استقرار الحكومة.
وأوضح أن حزب الله استخدم شبكته في المطار كجزء من استراتيجياته للتأثير السياسي منذ 2005 وحتى 2008، مشيرًا إلى أن هذه المحاولات تضمنت تهديدات واضحة وتدخلات مباشرة في عمل الحكومة، مما دفعها لاحقًا للبحث عن حلول وسط مثل تسوية الدوحة.
التداعيات الأمنية والسياسية لتفكيك شبكة حزب الله
تسببت محاولات تفكيك شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله في إثارة توترات كبيرة داخل الحكومة اللبنانية، وأكد السنيورة أن هذه الضغوط أثرت على قدرة الحكومة على الحفاظ على استقرارها في مواجهة الأزمات السياسية والأمنية. وأشار إلى أن هذه القضية كانت جزءًا من سلسلة اغتيالات سياسية وتعقيدات تتعلق بالمحكمة الدولية.
وأشار السنيورة إلى أن الخطوات الأمنية لم تكن مجرد مسألة تقنية، بل كانت مرتبطة مباشرة بالسياسة اللبنانية والمواجهة مع نفوذ حزب الله، مما جعل العملية أكثر حساسية وأهمية على الصعيد الوطني.
خلاصة العملية وتأثيرها على حزب الله
ختم السنيورة بأن المحاولة لتفكيك شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله كانت حاسمة ومؤثرة، لكنها واجهت رفضًا شديدًا من الحزب. وأضاف أن هذه المحاولة شكلت جزءًا من صراع طويل بين الحكومة اللبنانية وحزب الله حول النفوذ والسيطرة على القرارات الأمنية والسياسية.
تستمر تداعيات هذه العملية في التأثير على السياسة اللبنانية، حيث تظل شبكات الاتصالات واستخدامها أداة استراتيجية في الصراعات الداخلية، ما يجعل معرفة تفاصيلها أمرًا مهمًا لفهم ديناميكيات السلطة في لبنان.

