الذكاء الاصطناعي: أبو الغيط يطالب بتشريعات دولية عاجلة لمواجهة التحديات المستقبلية
دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إلى ضرورة وضع تشريعات دولية وأممية عاجلة لضبط استخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن هذه التكنولوجيا تمثل تحولاً عالمياً يتجاوز كل الاكتشافات السابقة مثل النار أو التفجير النووي. جاء ذلك خلال محاضرته في الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع تحت عنوان “التطورات العالمية وانعكاساتها المستقبلية على المنطقة العربية”.
خطورة الذكاء الاصطناعي على البشرية
أوضح أبو الغيط أن الذكاء الاصطناعي الشامل أسرع من ذكاء البشر بمليون مرة وقد يعادل كل ابتكارات الإنسانية خلال خمسة آلاف سنة. وحذر من أن هذا التطور قد يتحكم في قرارات حرجة وحتى في الحروب، ما يجعله قضية حاسمة تتعلق بمستقبل البشرية.
كما أشار إلى التنافس الشديد بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تهيمن على السوق سبع أو ثماني شركات أمريكية وثلاث شركات صينية، ما يجعل السيطرة على هذه التكنولوجيا مسألة استراتيجية عالمية.
ضرورة التشريعات الدولية للذكاء الاصطناعي
أكد أبو الغيط أن أهم قضية اليوم هي وجود تشريع دولي ينظم الذكاء الاصطناعي، وينبغي أن تصدر هذه التشريعات من الأمم المتحدة. لكنه شدد على أن الشركات الأمريكية والدولة نفسها ترفض هذه الفكرة، رغم خطورتها على مستقبل الوظائف والأمن البشري.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يتطلب بنية تحتية ضخمة تشمل مراكز بيانات بمساحات هائلة وكهرباء ومياه للتبريد، وأن دول الخليج تستثمر في هذه المراكز، بينما تمتلك مصر ميزة العنصر البشري من خلال أكاديمية العلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التي أسست كلية متخصصة في الذكاء الاصطناعي.
التحديات الاجتماعية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي
حذر أبو الغيط من التداعيات الاجتماعية للذكاء الاصطناعي، خاصة فقدان الوظائف وزيادة التوتر الاجتماعي. وأكد على ضرورة الاستفادة من هذه التكنولوجيا مع التحسب لمخاطرها في الوقت ذاته، لضمان مستقبل آمن للبشرية.
كما أشار إلى أن الاستعدادات العربية يجب أن تشمل تنظيم الجامعة العربية لدورها في تنسيق السياسات العربية تجاه التكنولوجيات الحديثة، من السياسة إلى الاقتصاد والزراعة.
رؤى أبو الغيط للقضايا العربية الأخرى
فيما يخص القضية الفلسطينية، ذكر أبو الغيط أن إسرائيل تكبدت خسائر كبيرة على الصعيد الغربي بسبب ممارساتها، وأن الفلسطينيين إذا تصرفوا بحكمة يمكن أن تكون الدولة الفلسطينية حقيقية، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من الدبلوماسية كما فعل الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
وشدد أبو الغيط على أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يحتاج لتشريعات دولية صارمة، حفاظاً على استقرار المنطقة والعالم، وأنه لا يمكن الاستهانة بخطورة هذه التكنولوجيا على المدى القريب والبعيد.

