حزب الله وإسرائيل: تصريح خطير من نعيم قاسم حول احتمال اندلاع حرب جديدة
أثار الأمين العام لـ حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، جدلاً واسعاً بعد تصريحاته الأخيرة التي تحدث فيها عن احتمال اندلاع حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل، مؤكداً أن المقاومة في لبنان جاهزة للدفاع لكنها لا تسعى إلى إشعال أي مواجهة عسكرية. جاءت هذه التصريحات في مقابلة خاصة مع قناة “المنار” بمناسبة مرور عام على توليه منصب الأمين العام للحزب، حيث شدد قاسم على أن الحرب ليست خيار حزب الله بل رد فعل دفاعي على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
- حزب الله وإسرائيل: تصريح خطير من نعيم قاسم حول احتمال اندلاع حرب جديدة
- حزب الله وإسرائيل: موقف المقاومة من التصعيد المحتمل
- التوتر الإقليمي وتأثيره على العلاقة بين حزب الله وإسرائيل
- الخيارات السياسية والعسكرية أمام حزب الله
- التحالفات الإقليمية ودور إيران في دعم المقاومة
- خاتمة: مستقبل المواجهة بين حزب الله وإسرائيل
حزب الله وإسرائيل: موقف المقاومة من التصعيد المحتمل
أكد نعيم قاسم أن حزب الله لا يسعى إلى إشعال حرب جديدة مع إسرائيل، بل يعتبر نفسه في موقع الدفاع المشروع عن لبنان والمنطقة. وأوضح أن كل ما جرى خلال معارك “أولي البأس” كان دفاعاً بحتاً، وأن الحزب ملتزم بالاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الدولة اللبنانية. لكنه في الوقت نفسه شدد على أن المقاومة لن تسمح بمرور أي عدوان إسرائيلي دون رد، حتى لو كانت إمكاناتها محدودة.
وأشار قاسم إلى أن الكيان الإسرائيلي يسعى منذ سنوات لتوسيع نفوذه وفرض سيطرته على أراضي لبنان وفلسطين وسوريا، وهو ما يجعل خيار المقاومة ضرورة وطنية، لا خياراً عسكرياً. وأضاف أن الحرب إن فُرضت، فسيكون حزب الله مستعداً لها، لكنه لن يكون البادئ بها.
التوتر الإقليمي وتأثيره على العلاقة بين حزب الله وإسرائيل
يأتي تصريح نعيم قاسم في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توتراً متزايداً، خصوصاً مع استمرار إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024. فقد سجلت أكثر من 4500 خرق منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ما تسبب في سقوط عشرات القتلى والجرحى في جنوب لبنان. وتتهم المقاومة اللبنانية تل أبيب بمحاولة تقويض الاستقرار عبر أعمال عدوانية ممنهجة.
كما أوضح قاسم أن أمريكا وإسرائيل تسعيان لفرض واقع سياسي جديد في لبنان من خلال الضغوط والعقوبات، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحاول تحقيق مكاسب سياسية بعد فشل إسرائيل في الميدان العسكري. وأكد أن المقاومة ستبقى صامدة، وأن الردع الذي تمتلكه اليوم كفيل بمنع تحقيق الأهداف الإسرائيلية.
الخيارات السياسية والعسكرية أمام حزب الله
شدد أمين عام حزب الله على أن قرار الحرب أو السلام ليس بيد المقاومة وحدها، بل يرتبط بمدى التزام إسرائيل بالاتفاقات الدولية. وأوضح أن الحزب سلم الدولة اللبنانية مسؤولية الدفاع بعد اتفاق “أولي البأس”، لكنه في الوقت نفسه يحتفظ بحق الدفاع المشروع إذا تعرض لبنان لأي عدوان جديد.
وأضاف قاسم أن وجود السلاح في يد المقاومة ليس تهديداً للداخل اللبناني، بل هو ضمانة للأمن والسيادة. ودعا الحكومة اللبنانية إلى التعامل مع هذا الملف بحكمة ومسؤولية، بعيداً عن الإملاءات الخارجية. وأكد أن أي قرار لنزع السلاح بالقوة سيُعد إعلان مواجهة جديدة، لأن المقاومة لم تنشأ إلا للدفاع عن الأرض.
التحالفات الإقليمية ودور إيران في دعم المقاومة
تحدث قاسم أيضاً عن العلاقة مع إيران، مشيراً إلى أن طهران لا تتدخل في قرارات حزب الله الداخلية، بل تشاركه فقط في الموقف المبدئي الرافض للاحتلال والساعي لتحرير فلسطين. وأكد أن الدعم الإيراني للمقاومة لا يعني التبعية، بل شراكة في المبدأ والمصير.
وأشار إلى أن حزب الله سيواصل تطوير قدراته الدفاعية والتقنية لمواجهة أي تهديد إسرائيلي محتمل، معتبراً أن الحرب بين حزب الله وإسرائيل إذا اندلعت مجدداً ستكون مختلفة عن كل ما سبق، لأن ميزان القوى اليوم ليس كما كان قبل عقدين.
خاتمة: مستقبل المواجهة بين حزب الله وإسرائيل
في ختام حديثه، شدد نعيم قاسم على أن المقاومة اللبنانية لن تتراجع مهما بلغت الضغوط، وأن احتمال اندلاع حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل يبقى قائماً ما دامت الانتهاكات مستمرة. وأوضح أن الحل الوحيد هو التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، لأن أي تجاهل لذلك سيقود المنطقة إلى تصعيد واسع يصعب السيطرة عليه.
وأكد أن حزب الله سيبقى قوة دفاعية شرعية في مواجهة الاحتلال، وأن الشعب اللبناني يملك من الوعي ما يكفي لتمييز العدو الحقيقي عن من يحاول جرّه إلى الفتنة. وختم بالقول إن المقاومة ستبقى صمام الأمان للبنان حتى تحقيق السيادة الكاملة وإنهاء العدوان.

