محكمة غزة الرمزية: شهادات صادمة لصحفيين وناشطين عن جرائم إسرائيل
تواصلت في إسطنبول أعمال الجلسة الختامية لـ”محكمة غزة” الرمزية، التي تحقق في الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وسط شهادات صادمة لصحفيين وناشطين شاركوا في توثيق الانتهاكات. وتعد المحكمة مبادرة دولية مستقلة أُطلقت احتجاجًا على فشل المجتمع الدولي في حماية المدنيين في قطاع غزة.
شهادات الصحفيين في محكمة غزة
استمعت المحكمة إلى شهادات مباشرة لصحفيين فلسطينيين من قطاع غزة، منهم من سجل شهادته قبل استشهاده على يد القوات الإسرائيلية. وتضمنت الشهادات سرد المخاطر اليومية التي واجهها الصحفيون أثناء توثيق المجازر الإسرائيلية، مع الإشارة إلى استشهاد أكثر من 220 صحفيًا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في أكتوبر 2023.
الشهيدان محمد قريقع وحسام شبات تحدثا عن التهديدات التي تلقتها الصحافة الفلسطينية وعن الظروف الصعبة التي عملوا فيها لتغطية الأحداث، مؤكدين أن مجرد ممارسة المهنة في غزة يعد مهمة خطيرة تضع حياتهم على المحك.
ردود فعل النظام الدولي في محكمة غزة
ناقش الخبراء المشاركون صمت الأمم المتحدة وتواطؤ الدول الغربية، مع التأكيد على استخدام الولايات المتحدة حق النقض لحماية إسرائيل. وأوضح المشاركون أن إسرائيل تستهدف وكالة “أونروا” وتبرر سياساتها باستخدام ذكرى الهولوكوست، في حين شددوا على ضرورة الضغط الشعبي الدولي لتحقيق العدالة للفلسطينيين.
كما تم التأكيد على أن استمرار الحصار وانتهاكات حقوق الإنسان في غزة يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف الإبادة وحماية المدنيين.
شهادات ناشطي أسطول الصمود
قدّم ناشطو “أسطول الصمود العالمي” شهاداتهم حول محاولاتهم كسر الحصار، وتعرضهم للعنف والاعتقالات من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية. وروت الناشطة التركية سمية سناء بولات أن الأسطول يمثل محاولة شعبية لسد الفراغ الذي تركه عجز الحكومات عن حماية غزة.
وشددت الناشطة ياسمين أجار على أن القضية الفلسطينية إنسانية وليست دينية أو قومية، داعية لاستمرار المقاومة المدنية ضد إسرائيل والدول المتواطئة معها.
القرار النهائي لمحكمة غزة وتداعياته
يرأس أعمال المحكمة البروفيسور ريتشارد فولك، المقرر الأممي السابق لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، ومن المتوقع صدور قرار رمزي لمحاكمة إسرائيل غيابياً بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية خلال العامين الماضيين في غزة.
وقد أظهرت تقديرات أن الجرائم الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 170 ألفًا، معظمهم من النساء والأطفال، مع دمار واسع للبنية التحتية المدنية.
وتسلط محكمة غزة الضوء على الانتهاكات المستمرة، مع دعوات لرد دولي فعال يوقف العدوان ويحقق العدالة للفلسطينيين، مؤكدين أن صمت المجتمع الدولي يفاقم معاناة المدنيين ويعزز الإفلات من العقاب.

