بلدية غزة تكشف الوضع الخطير: الخدمات الأساسية لم تصل للحد الأدنى بعد العدوان
<pتواجه بلدية غزة تحديات حادة في تقديم الخدمات الأساسية بعد الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير، إذ يؤكد المسؤولون أن المدينة لا تزال في مرحلة الطوارئ رغم مرور أكثر من أسبوعين على وقف إطلاق النار. الواقع الميداني يعكس حجم الدمار الشامل في الأحياء السكنية والبنى التحتية الحيوية، مما يجعل تقديم الحد الأدنى من الخدمات أمراً شبه مستحيل.الأضرار المدمرة التي تواجه بلدية غزة
أكد المهندس عاصم النبيه، المتحدث باسم بلدية غزة، أن الطواقم الفنية تتفاجأ يومياً بحجم الدمار الذي طال شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والمباني، جراء استخدام الجيش الإسرائيلي أسلحة متطورة منها المدرعات المفخخة والروبوتات المتفجرة. هذه الأضرار المركبة تجعل أي محاولة لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية عملية بطيئة ومعقدة للغاية.
وأشار النبيه إلى أن أكثر من 85% من الآليات الثقيلة والمتوسطة التابعة للبلدية خرجت عن الخدمة نتيجة القصف، مما يجعل إزالة الركام وإصلاح البنية التحتية مهمة شبه مستحيلة. كما أن محاولات إدخال المعدات ومواد الصيانة الضرورية لم تلقَ استجابة حتى بعد وقف إطلاق النار.
جهود بلدية غزة والإجراءات الإسعافية
تعتمد بلدية غزة حالياً على إجراءات إسعافية محدودة، مثل فتح الشوارع الرئيسة وضخ كميات إضافية من المياه، لكنها لا تفي بالحد الأدنى من احتياجات المواطنين. ويصف المسؤولون هذه الجهود بأنها “محاولات مؤقتة وغير مستدامة” لا تعالج المعاناة الحقيقية للسكان.
وتعمل الفرق الفنية بالبلدية بوسائل بدائية وأدوات يدوية في إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، في ظل نقص المعدات الثقيلة ومواد الصيانة الأساسية، مما يعطل إمكانية الانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر.
خطة التعافي المبكر وقيود الاستجابة
أعدت بلدية غزة خطة للتعافي المبكر قبل وقف إطلاق النار، بالتنسيق مع المؤسسات الدولية والمحلية، لتحديد الاحتياجات العاجلة لإعادة تشغيل المرافق الحيوية. غير أن القيود المفروضة على دخول المعدات والمواد الأساسية حالت دون تنفيذ هذه الخطة حتى الآن.
ويؤكد المسؤولون أن استمرار هذا الوضع يعطل تماماً أي إمكانية لتقديم الخدمات الأساسية، حيث تبقى المدينة تحت إدارة الطوارئ مع نقص الموارد الأساسية التي تمنع تقدم العمل بشكل فعلي.
الدعوة لتحرك عاجل ودور المنظمات الدولية
دعا المتحدث باسم بلدية غزة إلى تحرك عاجل لإدخال المعدات والمستلزمات اللازمة، مؤكداً أن البلديات تبذل جهوداً قصوى لضمان الحد الأدنى من الحياة للسكان في ظل حصار ودمار شامل. وأشار إلى أن قدرة المدينة على التعافي تعتمد على دعم المنظمات الدولية والجهات الداعمة.
توضح بيانات المكتب الإعلامي الحكومي أن نسبة الدمار في القطاع وصلت إلى نحو 90%، مع تكاليف إعادة الإعمار المقدرة بـ70 مليار دولار، بعد أن خلف العدوان آلاف القتلى والمصابين، معظمهم من النساء والأطفال، ودماراً واسعاً في البنية التحتية الحيوية.
خلاصة الوضع الحالي في بلدية غزة
تبقى بلدية غزة في مواجهة تحديات هائلة بعد العدوان الإسرائيلي، حيث لم تصل الخدمات الأساسية للحد الأدنى المطلوب. الجهود الحالية تقتصر على إجراءات إسعافية، مع حاجة ملحة لتحرك دولي لدعم خطة التعافي المبكر وإعادة تشغيل المرافق الحيوية.

