بن آند جيري تثير الجدل: مؤسس الشركة يتحدى يونيليفر بعد منع “نكهة غزة”
أثارت شركة بن آند جيري الأمريكية لصناعة المثلجات جدلاً واسعاً بعد إعلان مؤسسها المشارك بن كوهين تحديه للشركة الأم “يونيليفر” بسبب قرار منع تطوير نكهة جديدة تدعم فلسطين تحت اسم “نكهة غزة”. وأكد كوهين أن القرار يأتي ضمن ما وصفه “حركة التزلف للشركات تجاه دونالد ترامب”، معتبراً أن حرية التعبير تعرضت لهجوم مباشر.
خلفية قرار يونيليفر بمنع نكهة غزة
أوضح بن كوهين في فيديو نشره عبر صفحته الرسمية أن مجلس إدارة بن آند جيري المستقل كان قد وافق على إنتاج النكهة منذ نحو عام، إلا أن يونيليفر رفضت إطلاقها لأسباب وصفها كوهين بأنها “خائفة ومتواطئة”. ولفت إلى أن القرار يتعارض مع مهمة الشركة الاجتماعية والتزامها بالقضايا الإنسانية.
وأكد كوهين أن الوقت الحالي يتطلب من الشركات والأفراد المؤمنين بالعدالة والحرية رفع أصواتهم، مشيراً إلى أن سياسات ترامب أسهمت في قمع المبادرات التي تدعم حقوق الأقليات والمحتجين.
رد يونيليفر وحملة “حرروا بن آند جيري”
أعلنت شركة “ماغنوم” التابعة ليونيليفر أن النكهة المقترحة لم تُنفذ لعدم ملاءمة التوقيت، وأن الشركة تركز حالياً على مبادرات محلية مثل تحسين ظروف اللاجئين في بريطانيا والدفاع عن حرية التعبير في الولايات المتحدة. هذا القرار أثار غضب كوهين الذي أطلق حملة بعنوان “حرروا بن آند جيري” لإقناع يونيليفر ببيع الشركة لمجموعة من المستثمرين الاجتماعيين.
وأوضح كوهين أنه سيقوم بتطوير النكهة المؤيدة لفلسطين بنفسه تحت علامته الشخصية “بنز بيست” (Ben’s Best) بكميات محدودة، مستهدفاً جذب الانتباه لقضايا إعادة الإعمار والسلام والكرامة في فلسطين.
التاريخ المتوتر بين بن آند جيري وفلسطين
سبق وأن دخلت بن آند جيري في نزاعات متكررة مع يونيليفر حول الموقف من فلسطين، إذ رفضت بيع منتجاتها في إسرائيل ورفعت دعوى قضائية ضد الشركة الأم عندما باعت فرعها في إسرائيل لمشغل محلي. وفي مايو الماضي، وصفت العلامة التجارية ما يجري في غزة بأنه “إبادة جماعية”، وهو التوصيف ذاته الذي تبنته لجنة تحقيق أممية.
يذكر أن يونيليفر اشترت بن آند جيري عام 2000 مقابل 326 مليون دولار، ضمن اتفاق منح الشركة استقلالية في قراراتها الاجتماعية والسياسية، إلا أن كوهين وشريكه جيري غرينفيلد يؤكدان أن استقلال الشركة تقلص تدريجياً بعد تدخل يونيليفر في القرارات المتعلقة بالقضايا الإنسانية.
خطوات مستقبلية ومبادرات داعمة لفلسطين
دعا كوهين الجمهور للمشاركة في مسابقة لاختيار اسم النكهة الجديدة، مؤكداً أن المبادرة ستساهم في تسليط الضوء على الحقوق الفلسطينية وتعزيز الوعي بالقضايا الإنسانية في المنطقة. ويهدف المشروع إلى دعم المجتمع الفلسطيني ومبادرات السلام، بعيداً عن أي مكاسب تجارية.
تستمر بن آند جيري في إثارة الجدل حول استقلالية الشركات وحرية التعبير، فيما تؤكد هذه الخطوة على أهمية دور الشركات في دعم القضايا الإنسانية، مع بقاء “نكهة غزة” رمزاً للمقاومة والتضامن مع الشعب الفلسطيني.

